×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
محمد بن زاهي السليمي

عبدالرحمن ... طبت ..فطاب ذكرك!
محمد بن زاهي السليمي

وصلت تبوك بحمد الله قادما من المدينة المنورة ، ومباشره من المطار قاصدا بيت الصديق الغالي لكي أقدم له التعزية في غاليه وفلذه كبدة وحيده (عبدالرحمن)خطفته المنايا بلحظات ، دخلت صيوان العزاء والجمع غفير وأول من قابلت صديق الفقيد وابن صاحب لنا فهو في عمره . قدمت له التعازي في صديقة وأنا متماسك أثر في نفسي لحظة رؤيته والحزن يعصره ، واصلت بخطى مثقله نحو الصديق ماذا أقول له، بدأت قواي تنهار وبدأت قدماي تتثاقل تشجعت وصلت وأنا متماسك ، عانقني بحزن ، الجبال ﻻتتحمله ، لم أستطع الكﻻم عجز اللسان وتعطلت كلماته ، لم أشعر إﻻ وأنا خارج الصيوان وإذا بعمه يعانقني ويواسيني ويجهش بالبكاء ، ويسألني بالله أن أصبر واحتسب !!! أتيت أعزيهم فأذبهم يعزوني ، فيقول عمه قدمنا من الطائف وأكبادنا تتفطر على فراقه وفقده، هذا نحن فكيف بأبيه وأمه ، اللهم أرزقهم الصبر ، واربط على قلوبهم وعوضهم عنه خير واسكنه الفردوس اﻷعلى .يقول أبوه كنت أنا ووالدته في المدينة المنورة كان برنامج الرحلة زيادة يوم فعجلنا السفر قبلهابليلة !!وصلنا تبوك استقبلنا بعد المغرب جلس معنا (الوداع ) اﻷخير ..ولو كنت أعلم نهاية مشواره ﻷبقيته عندي تلك الليلة ..!! لكنها آجال وأعمار كتبت علينا ونهايته نهايتنا كلنا حتى ولو عشنا قرون إﻻ إنه أتاه أجله في ريعان شبابه ، وقد تكون ذنوبه ومعاصية أقل ونحن قد تطول آجالنا وتكثر معها معاصينا ..! فالسعيد من طال عمره وحسن عمله رحمك الله ياعبدالرحمن بن محمد بن سعد العصيمي ...رحلت عنا جسدا وبقي ذكرك وابتسامتك والحب الذي غرسه والدك فيك والتربية الصالحة التي كما سمعنا من أحد أصدقائه يقول عبدالرحمن ماتعرفون عنه أنه من يوقظنا للصﻻة ويحثنا عليها وكان يجلب معه قوارير المياه في أكياس ويوزعها على العمالة في الطرقات وكنا ننهره فيقول هؤﻻء فيه اﻷجر .اعترضته على الطريق الدائري ..سيارة البلدية فقد كانوا يقومون في زراعة النجيلة ..والسيارة في المسار اﻷيسر دون أنوار والطريق أنواره ضعيفه ( والتي مازال تقريرها لدى المرور ).
بواسطة : محمد بن زاهي السليمي
 4  0