×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
خالد ساعد ابوذراع

حقيقة الحُب !
خالد ساعد ابوذراع

قالت: جُننت (من أجلي)؟
فقلتُ لها: الحُبُ أعظمُ مما بالمجانينِ
الحُبُ ليس يُفيقُ الدهر صاحِبُه
وإنما يُصرعُ المجنونُ في الحينِ ...(قيس)

..من منّا لم يهم قلبه، وتعكر صفو مزاجه، وجزع خاطره من أجل "الحبيب"!
..ومن فينا لم يتجرع مرارة الشوق،
وسطوة الفراق، وشقاء البُعد!

..إنَّ تلك العاطفـة المضّرجـة في صـدورنـا،
المتبخرة من أفواهنا بأعذب الكلمات!
وأنظم القوافي، وأشجى الأشعار،
التي توحي على وفرة النضال من أجل الحب!

إنما هذه المشاعر المتدفقة ليست
إلا فطرة الله التي فطرنا عليها،
ولكن: كيف نصبها في مجرها
الصحيح دون تعارضا مع الشرع!

حيث عُرف بأن العلاقة الغير نزيهة،
طالما يزركشها الشيطان فيجعل القبيح
بأجمل حله، والجميل يزينه حتى
يجعله شيئًا يفوق الخيال،
وكل هذا من اجتهاد الشيطان
لكي يوقعك في المحذور..!

الباحث فينا، يجد أن أشهر من كتبوا عن
ماهية "الحب"، والذين تألموا من قسوته،
لم يفلحوا بالزواج مع من أحبوا!
وأجزم لو أن قيس العامري تزوج من ليلى بنت سعد!
وعبلة ارتبطت بفارسها عبس لما دونت هذه القصائد
ولما أُنشتت هذه الدواوين، ولو حصل التزاوج بينهم بشكل مستمر لكانوا كسائر الملاين من البشر.

ومضة:
لا يخفى عليكم ما مدى الخطر المحدق بنا من سرعة النشأة في العلاقة المحرمة، لا سيما في هذا الوقت !
فكن دائمًا - يا رعاك الله - ناصحا ومذكرًا لأبنائك وأحبابك،
فلرب نصيحة عابرة لم تلقِ لها بال،
تطرق أبوابا مؤصدة لم تستجب لنصح منذ أزمان.


للتواصل: qwer2020@hotmail.com
بواسطة : خالد ساعد ابوذراع
 2  0