×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
خالد يحى العنزي

شكرا محمد عبدالكريم العيسى
خالد يحى العنزي

لا أتذكر إن كنت قد صافحته مرة أو مرتين ،أجزم بواحدة وأشك بغيرها ، وأزعم أني لو التقيته لما عرفني ولما أدرك أني من منسوبي وزارة العدلأما وقد ارتحل د. العيسى عن كرسي الوزارة أجد قلمي قادرا على التحلل من خوف على قيود المروءة ودافعا لشبهة التزلف _ وهو أحد أهم أعمال الأقلام الذي لا أدري أين يباع حبره _
وشريعة الانصاف هي إسلامنا ، وهي عاداتنا المحمودة , ومهما كان جبروت الحماس فإن الإنصاف هو السلطان ..
د . العيسى جاء إلى كرسي الوزارة ليتسلم وزارة ارادتها ومهمتها وهمتها تنصهر في كفتي ميزان شعارها ,
هي محل الحكم بما أنزل الله ، ويد السلطة القضائية ، ورجالها هم الرموز الافتراضيين للعدل ،
عمل ضمن منظومة قائمة أضاف إليها الكثير من الجديد , ولم أكن في دائرة القرار ولا ضمن حراسها , ولا من الأوصياء على السياسات العامة للوزارة ، لذا لست ادري كيف كانت , ولست موظف إحصاء كي أسرق القاريء بالأرقام التي لم تعدو سرا .
إنما أنا فرد في طوابير وزارة العدل أدور حول الأمانة وأسعى في إنجاز المهمة وإبراء الذمة .
الحديث في تحليل وتقييم المرحلة التي قاد فيها الوزير العيسى السلطة القضائية أمر هام ولا ينفك عن الوضع العام ، والسجيةِ الخاصة لعهد الملك الراحل رحمة الله , فالمكتسبات نوعية ومتعددة ، ولا يمكن النكوص عنها لأصالتها وعمقها , والملامح القضائية والعدلية للزمن القادم التي استقرت خلال هذه المرحلة خطوات على صخر لا يمحوها ريح ولو عاصف ,
تميزت هذه المرحلة بالجرأة ، وكسر جدار الصمت ؛ فالوزارة التي تعلمنا أنها ليست إعلامية وثلثيها تحت الماء ، أصبحت هي وفروعها وأطرافها من المحاكم وكتابات العدل إحدى الصور اليومية التي يتلمس المواطن يومها التالي قبل أوانه ،
كسر الجمود أمر حتمي في ظل مرحلة قادها الملك الراحل رحمه الله بكل شفافية , والتغيير الحتمي يبدأ بتغيير نقوش حروفها تمس ثوابت ظنية وتلامس حاجات الأيادي الطويلة ، من هنا كان المساس بتلك النقوش يصنف في مباديء العارفين شجاعة وجرأة ، كما أن تحريك المياه الراكدة العذبة نحو مساقي الناس إصلاح وإن بدد الماء جذور الشوك أو الورد أحيانا ,
انتعش سوق التنظيم العدلي فاستجابت وزارة العدل بغير صدود , بتعدد محاكم الاستئناف أصبح الطريق قصيرا نحو تمييز الأحكام واستئنافها , وبتدشين نظام التوثيق يستغني صاحب الحاجة عن كثير من الجهد في حفظ الحق وطلبه , قرارالبدء بمشروع تدوين القضاء إرهاص بميلاد ثالث نحو مستقبل قضائي أكثر عدالة ووضوح وأقل احتكارا وسرورية ويساهم في اثبات قوة الشريعة الاسلامية على استيعاب قضايا العصر والتماهي وفق قاعدة الصلاحية لكل زمان ومكان .

استبدلت الوزارة في ميلادها الثاني دفاتر الضبوط والسجلات بشاشات الشامل وايقونات البرامج الذكية واصبحت وزارة العدل في مقدمة الوزارات التي تتعامل بالحاسب الالي والانترنت تم ذلك في وقت وجيز ,, مقدمات العمل القضائي والتوثيقي تبدأ من المنزل ، تحرير الدعوى ، طلب التنفيذ ، صياغة الوكالة ، الاطلاع على أسعار العقار ، وغيرها من خدمات البوابة العدلية .

بقرار جريء اصبحت البصمة الالكترونية سبيل المرأة في اثبات ذاتها فتخففت الدوائر من حشود المعرفين واستحوذت المراة على حقها في إدارة ذمتها ( من جرب قديم الحال عرف ثمن المآل )

العدالة الايجابية : هي إنجاز مهمة وإبراء ذمة ، هذه العبارة المسجوعة إحدى مفردات وزير العدل السابق ، من الأدبيات الصالحة لإيقاظ الهمة نحو الأمانة والمهارة ،اندفعت الرغبة في ريادة أقوى من هاجس الرفض ، التحدي وقبول الانعتاق من فوهة البركان منهج بلغ بسالكيه الكثير من التفوق

كان الاستعجال في بلوغ النموذج المراد أحد سمات المرحلة ، ولأن للزمن ساعة ترفض الاختصار والتأجيل في سوق الجماعة ، أتيح للعين الواحدة أن تبصر موضع القدمين حيث غابت المكتسبات الوظيفية لأبناء الجهاز بما ينسجم مع النجاح وبات بعضها مهدد ،ولأن الكلمة كانت تستوعب الطموح وتعبر عنه ولكنها دعوة للإنتظار شكرا د. محمد عبدالكريم العيسى على ما قدمت والخطأ والصواب هابيل وقابيل ، والفعل الخطأ نقص من كمال ، وغياب جزأ في حضور كل ، وهذا ليس تسويغ للخطأ ولكنه إعمال فهم لضرورة سعة الأفق في زمن المتغيرات ،

ليس في الشكر حطّ من قدر أحد ، والشكر والتقدير ليسا من صور تقرير الحقائق أو كتابة التاريخ ، هو عملية نفسية أخلاقية تتجدد بتجدد الوقائع وتتكامل مع التجرد .وزارة العدل نحو مستقبل مشرق باذن الله في عهد أولى إرهاصاته صدق ورغبة بالصدق من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ورجاله ....

دمت عزيزا يا وطني بالاسلام والعدل والنصح ...

رئيس كتابة العدل الأولى بتبوك
خالد يحيى العنزي .
بواسطة : خالد يحى العنزي
 11  0