×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
غالي الماضي

وصية الشايب
غالي الماضي

بعيداً عن السياسة و حب الظهور، و بعيداً عن التطبيل و زحمه الغرور قال لي والدي كلمات لها ابعاد قديمة و لها افآق مستقبلية بتعبير مفعم (بخبرة حياه اجيال) نصها كالتالي : "لو ما حزمها لكانت خراب و دمار - الله يعزهم و لا يعز عليهم - هم و لا غيرهم" نقاش أبوي حميم لمدة لاتتجاوز الدقائق بعد التفجير الإنتحاري لجامع علي بن ابي طالب في (القديح) وهذه الكلمات أغلب أبناء الوطن سمعوها من أبائهم وأجدادهم فهل إستوعبنا بلاغتها العفوية؟!

قبل أيام قرأنا خبر مؤلم عن طفل من أبناء الوطن كان يلهو مع شقيقيه وصديقه بالدراجات الهوائية، والمقذوفات الحوثية اغتالت الطفل "فيصل" في الطوال، و كان من ضمن الخبر صور لدراجة و دم على الأرض و حذاء طفل من أبناء الوطن، كان الدم يغلي في عروقي و أنا اقراء الخبر و هذا هو شعور أغلب المواطنين في مثل هذا الحادث من يد خونه و مجرمين وكان هناك عسكري من أفراد الدفاع المدني و صورته توحي للمشاهد بملامح "الثأر" لهؤلاء الأطفال التي اغتالتهم قذائف الحوثيين الفجار.

شعوره مثل شعورنا بالثأر لـ أطفال الوطن انا على يقين من يقراء حروفي يفور دمه و يغلي مثلي من أجل هؤلاء الأطفال، فصبرٌ جميل والله المستعان.

لن نسكت ابداً و هذه هي القشة التي سوف تكسر ظهور الخونه، لم يعد في صدورنا صبراً عليهم، دراجه و أطفال و بالأرض دم، ماهو ذنب هذا الصغير؟ فارق الحياة وبقي في داخلنا هاجس يردد "والله مانترك عصابه و شويه حراميه".

ختاماً اللهم احفظ لنا ديننا و مقدساتنا و قيادتنا و وطننا و أمننا من كل عابث.

غالي محمد الناجم الماضي
بواسطة : غالي الماضي
 20  0