×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
صدى تبوك

الفقيد الفيصل "طبت حياً وميتاً"

لم يكن خبر وفاة وزير الخارجية الأسبق سعود الفيصل خبراً عادياً؛ بل كان فاجعة كبرى أصابت العالمين العربي والاسلامي قاطبةً، وتناقلت وسائل الاعلام هذا الخبر العاجل وقد أصابتهم الدهشة بهذا المصاب الجلل.

انتقل المغفور له بإذن الله "سعود الفيصل" إلى جوار ربه بسجل حافل على مدى أربعة عقود مثَل بلاده في المحافل الدولية؛ وكان يجوب الأرض شرقاً وغرباً دون أن يتوانى يوماً عن دفع الظلم عن المظلومين، وقد كانت القضية الكبرى قضية فلسطين والعرب والمسلمين قضيته الأولى فقد أولاها جُلَ اهتمامه.

إنه مهندس السياسة المحلية والعربية فقد اكتسب الخبرة السياسية بمرافقته لوالده الفيصل طيب الله ثراه، وقد كان فذاً ذكياً أدرك بنور بصره وبصيرته قول القائل " من تعلم لغة قوم أمن مكرهم" فأجاد لغات عديدة استطاع من خلالها إقناع الآخرين بقوة الحجة والمنطق والفهم السليم.

لقد جمع الفيصل بين الدهاء والمرونة والحزم وكان من آخر كلماته مدافعاً عن بلاده " إننا لسنا دعاة حرب ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها" إنها كلمات توزن بماء الذهب، فما أجملها من كلمات تتعلم منها الأجيال كيف تكون السياسة.
رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك فسيح الجنان مع البررة الكرام وحسبنا أن هذا طريق الأولين والآخرين ولا نقول إلا ما يرضي ربنا " إنا لله وإنا إليه راجعون".
بواسطة : صدى تبوك
 0  0