×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
طلال سليمان الزايدي

مدخلات ومخرجات التعليم الفني بين الواقع والمأمول !
طلال سليمان الزايدي

إن حكومتنا الرشيدة ( رعاها الله ) سعت وتسعى جاهدة بكل مافي وسعها من أجل النهوض بشباب هذا الوطن الغالي الذين هم عماده وثروته الحقيقية فقد فتحت من أجلهم المعاهد المهنية والثانويات الصناعية والكليات التقنية المتخصصة في كافة مجالات التعليم الفني والتدريب المهني ولكن واقع شبابنا الذين يمثلون مخرجات هذه الصروح العلمية المتقدمة يقول لسان الحال فيهم وآسفاه !!!
أين هم هؤلاء الشباب الذين من أجلهم أنشئت تلك الصروح وعقدت من أجلهم الدورات والندوات وأستقطبت الخبرات وأرسلت البعثات للدول المتقدمه للحصول على أعلى الشهادات من أجل تدريب هؤلاء الشباب وفق أحدث الأساليب والطرق المتقدمة في تعليمهم حسب تخصصاتهم الفنية والمهنية .
فأكرر وأكرر وآسفاه!!!
ياشبابنا يامن تمثلون مخرجات تلك الصروح الفنية .. فأي شباب أنتم ؟ أي عماد أنتم لوطنكم الغالي ؟ وأنتم تهدرون بلا وعي منكم ولامبالاة المال والجهد المبذولان من حكومتنا ( أعزها الله) لأجلكم .
وربما يسأل سائل فيقول :كيف لك أن تحكم على هؤلاء الشباب الذين تخرجوا وهم متسلحين بمهن تخدم مجتمعهم وقد أمضوا في تحصيلهم العلمي عدة سنوات وسهروا الليالي من أجل ذلك ؟ ألا ترى أن حكمك عليهم بهذا الأسف جائر ؟
فأجيبه بقولي : على رسلك أخي السائل ولتقف معي وقفة تأمل فيما أورده لك تاليا :
-كم عدد المعاهد المهنية وكذلك الثانويات الصناعية وأيضا الكليات التقنية ؟
- كم هي المبالغ التي أنفقتها الدولة على هذه الصروح ؟
- كم هي أعداد مدخلات ومخرجات هذا التعليم في كل صرح منذ تاريخ إنشاؤه وحتى تاريخه ؟
أعلم أنك ياأخي قد إستصبت من هول الأعداد التي تكون إجابة لهذه الإستفسارات .
ثم أورد لك إستفساري الذي من خلال الإجابة عليه أتى حكمي منصفا وهو وأسفاه !!!_ أين هم هؤلاء الشباب الذين تخرجوا من صروح التعليم الفني والتدريب المهني في تخصصات : الكهرباء . السباكه . الميكانيكا العامة . كهرباء السيارات . ميكانيكا السيارات ديزل وبنزين . السمكره والدهان . الحداده واللحام الإلكترونيات . النجاره . الألمونيوم . الخراطه .هل لهم وجود في سوق العمل ؟
قد تأخذك العاطفة والحماس ياأخي وتقول لي ألا ترى المدن الصناعية والمجمعات والورش والمحلات المنتشرة في كل مدينة ومحافظة من بلادنا الحبية فيها كافة التخصصات المهنية التي أوردتها ؟ فأقول لك حسنا . إنني أرى كما رأيت ولكن سؤال يطرح نفسه من هم الذين يمارسون العمل فعلا بهذه المدن الصناعية والمجمعات والورش هل هم شبابنا محور حديثنا أم عمالة وافدة قد يتقن بعضهم المهن فعلا والبعض الآخر لايتقنها في الأصل وإنما تلقى تدريبه وممارسة المهنة في هذه المدن والمجمعات والورش الصناعية والمحلات التي أصحبت بهذا الوضع مراكز تدريب للعمالة الوافدة . فأتتك الإجابة أنهم عمالة وافدة ليس لشبابنا أي دور في هذه المدن والمجمعات الورش الصناعية والمحلات سوى الأسم التجاري على لوحة المحل أو الورشة إن كان صاحبها من مخرجا ت هذا التعليم . أعلم بأنك ذهلت من واقع الحال وأومأت برأسك يمنة ويسرة ولسانك يلهج بعبارة ( لاحول ولاقوة إلا بالله ) إنها عين الحق والحقيقة أتتك واضحة جلية كالشمس الشارقة في رابعة النهار . فقل معي ياأخي وآسفاه على شبابنا الحاصلين على مؤهلات في تخصصات مهنية 0إنهم هجروا سوق العمل بلاوعي ولاإدراك وتركوا للوافدين الخيط والمخيط ومن ثم يشتكون البطالة وعدم التوظيف .
هذا الواقع فأما المأمول هو مايلي :
أولا: أن ينفض شبابنا عنهم غبار الكسل والإتكالية وأن يمارسوا العمل الفني والمهنيبكل إقتدار ودقة وإتقان .
ثانيا : أن يكون أصحاب المجمعات والورش والمحلات التي يمارس فيها العمل المهني أكثر تشيعا لشباب هذا الوطن وذلك بإستقطابهم للعمل هذه الورش والمحلات ومنحهم الحوافز والمميزات وأن يقوموا بعملية إحلال فورية للشباب الوطني محل العمالة الوافدة .
ثالثا : أن تقوموا الجهات المعنية بدولتنا الحبية كوزارة العمل ووزارة الشئون البلدية والقروية والجوازات ومكتب الإستقدام بالتنسيق المباشر فيما بينها من جهة وفيما بينها وبين الشباب وأصحاب المحلات والورش من جهة أخرى من خلال اتباع عملية إحلال المواطن محل الوافد وذلك بدارسة النقاط التالية ووضعها محل التنفيذ :
1 ـ يقوم مكتب العمل بالإعلان عن قبول التوظيف للشباب الحاصلين على الشهادات الدراسية في المجال الفني والمهني وكذلك إيقاف إصدار التأشيرات بهذه المهن .
2 ـ تقوم البلدية بإ يقاف إصدار أو تجديد رخص فتح الورش والمحلات لممارسة الإنشطة المهنية مؤقتا حتى تتم عملية الإحلال 0
3ـ تقوم الجوازات بإيقاف تجديد إقامات العمالة الوافدة الممارسة للأنشطة المهنية وكذلك إيقاف تعديل المهن من والى المهن المذكورة بعاليه .وإبلاغ أصحاب العمل بتسفير عمالته المهنيين الى بلادهم حال إنتهاء تاريخ إقامته الحالية .
فالبتعاون والتآخي والتضامن الصادق بين شبابنا وأصحاب المحلات والورش والتكاتف مع الجهات الحكومية المعنية فيما تصدره من أنظمة ولوائح تضمن سرعة تطبيق عملية إحلال المواطن المهني محل الوافد وبهذا المأمول تنجلي ظمة البطالة وتشرق شمس العمل المهني بسواعد أيناء هذا الوطن .هذا الواقع وهذا المأمول والله أسأل أن يحفظ لهذا البلاد قادتها ويصلح شباب هذا الوطن الغالي.
قبل الوداع :
* عاتب أعرابي أباه فقال : إن عظيم حقك علي لايذهب صغير حقي عليك والذي تمت به إلي أمت بمثله إليك ؛ ولست أزعم أنا سواء ؛ ولكن لايحل لك الإعتداء .
* قال رجل لإبن سيرين : إني وقعت فيك فأجعلني في حل ؛ قال : لاأحب أن أحل لك ماحرم الله عليك .
والى اللقاء في وفقة تأمل ....!!! أخرى قريبا بمشيئة الله .
بواسطة : طلال سليمان الزايدي
 2  0