×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
هـيــلــة البـــغـدادي

ما بعد المجرّة بُغيتي يا أبي !
هـيــلــة البـــغـدادي


أتعجّب من هؤلاء المُقلّدين لأي شخصيّة كانت ؛ لغرض إثارة الشّغب ، أم حتى لفرض خيال عقيم لا يجلِب سِوى ضحكات لحظيّة و من ثم لا لشيء . اليوم بعد إنتهاء اختبار جلب لي فألٌ للإقدام و التّقدم ، تحدّثت أنا و رفِيقتي عن التّقليد و ما يولّده من صخب ثائِر ، و شُهرة فارِغة. كما أنني أبديت كرهي و مدى نفُوري من أي مقلّد كان . و من بعد صمت طائِل تنهّدت نفسي و قلت ماذا لو قُلّد الوزير ؟ ماذا لو قُلّد المليك و الأمير ؟ لمَ يُستحال تطبِيق ذلِك واقِعاً ؟! أغلبُنا ترعرع بين أيدي مُعطاءة ، و بين نفُوس توّاقة للإرتقاء . إذن نحن ملزمين بأن نُعاهدهم بوعدٍ سيتحّقق بعونٍ من الله ، و هو أن نخلُق اللامُختلق إلا لأجل نفس جاهدت لتقطن بين لوزٍ و زهر . لو كل فردٍ مننا لا يقنع بالقليل لأصبحنا خير شعبٌ مكافِح ، و ربّما سُفراء لا يُستهان بهم . نعم أنا المليكة ، و الوزيرة ، و العظيمة يا أبي . لن أقنَع بالقلِيل مادام الفأل حليفي و مادمت لي لصِيق . هلّا أفستحم الطرِيق نفسي ستعبُر يا مارقين ؟
بواسطة : هـيــلــة البـــغـدادي
 6  0