×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
سديم العطوي

الأنسان والأدب
سديم العطوي

يسود الأنسان بالعلم والأدب والأمانة والصدق وبالحديث عن الأدب قال أحد الخلفاء لأبنائه : تعلموا الأدب فاأنه يقوم ألسنتكم والأدب أنيس في الغربة وصلة في المجلس فمعنى أن الادب يقوم اللسان وهذا كان مقصد الخليفة أنه سيكون لأبنائه القدره على أستعارة مال أو دابة أحدهم لكنهم لن يستطيعوا أستعارة ألسنة الناس وعندما يتعلم ويكتسب الأنسان الأدب يمكنه أن يدخل في حوارات مع الناس ولايخشى الأفلاس وحين يكون الشخص أديباً مثقفاً عالم باللغة وفنونها يكون قادر على أخراج نفسه من أي مأزق سمع رجل فقير باأنه قد وصل للمدينة والي جديد فذهب وأستعار ثياب من صاحبه ليدخل بها على الوالي وحين دخل الرجل الفقير على الوالي سأله الوالي أين تسكن ؟
فقال : أسكن في الوسط
ثم قال الوالي وكم رزقك الله من الأولاد؟
قال الرجل : تسعة من الأولاد
فحينما سمع الوالي أجابته أعتقد باأنه من تجار المدينة لأنه لايسكن وسط المدينة إلا التجار وفوق ذلك له تسعة من الأولاد فهو رجل ذو مال وبنين فاأكرمه الوالي بما يكرم به التجار من مال وحين خرج الرجل أخبروا الوالي باأن الرجل يكذب لأنه يسكن عند القبور وله ولد واحد فغضب الوالي وأمر أن يأتوا به إليه وقال له لما كذبت علي
فقال الرجل : لم أكذب فاأنا أسكن في الوسط مابين الأحياء والأموات
وأما ثمانية من أولادي أحسبهم عند الله
وتاسعهم لاأعلم هل هو لي أم علي .
بواسطة : سديم العطوي
 6  0