×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
الدكتور ابراهيم مصطفي هجان

هل تـترجّل المرأة عن عرشها ؟؟؟
الدكتور ابراهيم مصطفي هجان

حين تتدخل الدول الغربية في شوؤننا وتدعو بكل قوة إلى قيادة المرأة للسيارة فهل هذا حرصاً منهم على مصالحنا؟ طبعاً لا!! فلماذالا يطالبون بمزيد من الرعاية والوقاية والدعم المادي للمرأة الفقيرة والمطلقة والارملة ؟لماذا يختزلون قضايا المرأة (عضل وطلاق وعنف وخريجات عاطلات ) في قيادتهن السيارة ؟ هنا حقيقة لقد ادرك الغرب ومن تشرب بفكرهم من ابناء البلد الشاطحين عواقب وكوارث تحرر واختلاط المرأة وعجزوا عن منعه لذا ارادوا نشره في بلادنا وحرصوا على ان تقود المرأة ولو حدث ذلك لانحل العُقد وما يترتب عليه من نزع الحجاب والاختلاط والمعاكسات والتحرش وتفكك الاسرة لكثرة خروج المرأة دون حاجة ودون رقيب لوجود السيارةوتعرضها للابتزاز من بعض سيء الاخلاق ؛ وهذا تصور واقعي لمن سبقونا من الدول في هذا الشأن حيث اوضحوا نظراً للتعرض النفسي والجسدي اثناء القيادة لجأت الكثيرات للعودة للسائق ؛ ونحن لانزعم ان بلادنا الان خالية تماماً من هذه المشاكل ولكنها بمعدل أقل بكثير من المجتمعات الاخرى بفضل تعاليم الاسلام .لاشك ان القيادة في حد ذاتها أمر مباح ولكن اذا كان هذا المباح يٌؤدي الى شيء مُحرم فانه يصبح محرماً؛ ورأي الفقهاء يُوضح ان اذا كان الامر يترتب عليه مفسدة ومصلحة في نفس الوقت فإذا غلب جانب المفسدة أفتُوا بعدم الجواز ؛ وان غلب جانب المصلحة أفتُوا بالجواز ؛ واوضحوا أن المحرمات في الاسلام نوعان :مُحرم منصوص على تحريمه ؛ ومحرم مُستنبط تحريمه لم يرد به نص كالمخدرات فهي محرمة بالقياس على الخمر والمسكرات؛ ومن هذا الباب أفتت هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله بتحريم القيادة للمرأة وهذا التحريم مأخذه لاثارة المفاسد وذرائعه الخطيره على المرأة والمجتمع . نرى اليوم مُطالبة للمرأة بأن تترجّلَ عن عرشها ومنصتها لتنزل إلى ساحة الصراع لتصارع على عدة محاور كاختلاط ونزع الحجاب وقيادة السيارة .... هذا كُله تحت مسمى (حرية المرأة) ؛ إن مفهوم الحرية بات مطّاطيّاً ليس له ضوابط ؛ رغم اننا مع حرية المرأة في تحقيق ذاتها وبناء وُجودها ابتداء من حصولها على أعلى درجات التعليم أي الحرية للبناء لا للهدم. والله الموفق لكل خير
بواسطة : الدكتور ابراهيم مصطفي هجان
 9  0