انتقل إلى المحتوى

ثقافة العرف وانتهاك القانون

القانون عليه نتوكأ وبه نستعين وعليه نستوقف إذا أسرفنا استعماله وأكثرنا من إيثاره ، لكن إذا انتهكت المبادئ والقيم وتشبث صاحب القانون بقيوده فمن باب أولى أن ينتهك الثاني حتى وان جُهلت أبجدياته ، الأول هو حال مطار تبوك عُرف بالتعسف وبادراةِ إدارةٍ لم تكتمل ولم تنتهي إلى قرارٍ حاسمٍ في تطبيقها للنظام ايٍ كانت البراهين أو تقدم الزمان أو تأخر ، انسالت الثقافات وأصبح من يريد التثبيت والظهور ما عليه إلا التطبيق وإنكار الواسطة من المتخلفين و المستهلكين ، انتباه ..!! ما أجمل إن يجتمع المبدأ والقيم والنظام وتطبيق القانون دون شراكة أو وسيط ، حتماً سينسال لنا بمجتمع واعٍ مدرك للقانون راضٍ بحكمه مطبقه بحذافيره دون امتزاج أو امتلاء وقفت على احد الاشخاص على جنبات المطار وهو يقول : مالفرق بين تخفيض الطيران لطالب الثانوي وللطالب الأكاديمي مع أن التخفيض للطرفين بنصف المبلغ حتى وان تغيرت الأسماء فالمغزى والمقصد واحد وهو السفر بنصف القيمة لا سيما أن الدولة حفظها الله ورعاها هي من تكلفت بسداد نصف المبلغ ، مساندةً ومؤازرةً لطلابِها !! وقال : بقدرةِ ماهرٍ ، واكتشافِ نادرٍ ، وتحليلِ صائبٍ بمطابقةِ البطاقةِ الشخصيةِ بالتذكرةِ اتضحَ أنّ الأسماءَ تختلفُ ووقّع على أدناها بالتحويل إلى قسم الجوازات ، وظلّ صاحبي يناجي والأفكار مغتصبةٌ والنفس مختنقةٌ والنهاية متناقضةٌ … وجرت محادثة….
– سيدي ماالحل برأيك ؟!…… رد بصوت ساكن وأسلوب ساخر
– سنخبر الجوازات وبدور الجوازات تحولك لقسم الشرطة لأنك انتهكت القانون !!
– حتما افعل ما يحلو لك فالقانون لن يضر صاحبه إذا كان متمسك بحجةٍ بينه …. استنجَدَ باتصال واحد وإذا بالقانون يُنتهك ويختلج صاحب القانون ومدعي النظام الدكتاتوري …. دخل الوسيط واغتال القانون وارتاح المخالف من تعسفِ نقيض الدعوى .
قلت: رحم الله الملك فيصل حينما قال (..كل شيء قدرنا عليه إلا الواسطة وكذّابٌ كذوبٌ من يدعي أنّ الواسطة ستفنى
( .. لا يخفاكم السبب !! كيف ستفنى ونحن في مجتمع قبلي تغلب عليه المعرفة السابقة ، و ( الفزعة ) و ( الشهامة ) و ( الرجولة ) من سمات هؤلاء القوم .. على كل حال سلبيات الواسطة تغلب على ايجابياتها، وانتشارها على ألْسنة الناس وترويجها – خصوصا في هذا المجتمع -بلا شك خطأ فادح ، متى سنتعايش في مجتمع تجتمع فيه المبادئ وتطبيق القانون دون شراكة أو وسيط ودون الترويج لأحدٍ منهما دون الآخر؟…

لتواصل مع الكاتب : qwer2020@hotmail.com

النقاش

  1. الواسطه في كل مكان والاسف صارت تتفش داخل المجتمع بشكل مو غريب ومخيف
    والله كذا وظيفه اقدم عليها مع ان لي الاولوية لكن دخول مثل ما قلت الوسيط هو الي دمر مستقبلنا

    اكبر دليل اسماء المرشحين لبرنامج التشغيل الذاتي في تبوك ؟؟ كانت درجتي 44 وقبل واحد درجته 32 ؟؟؟ هذي وش معناها ؟؟؟ ومطار تبوك يستاااهل ابيك تكتب فيه من هنا لا بكره انواع التاخير وشوفت النفس وكبرت الحيل على الموظفين مدري على ايشششش
    اخيراً انا اهنيك على هذا المقال الي اكثر من رائع والذي يحمل ثقافة كبيره جداً واعتقد مو اي شخص راح يفهم مقالك بسهوله لوجود هم هائل من الثقافة والمصطلحات التي تدل على ان كاتبها غني جداً بالمعرفه

    وصل ابداعك وانا من معجبينك ومن رواد صحيفة صدى تبوك كله من شان عيونك

  2. المقال جميل من عنوانه
    كما ذكرت ،،،،، اكيدما رح تختفي الواسطه لانها تعتبر كوجبه رئيسيه للمجتمع ولان عاداتنا وتقليدنا تجبرنا على كذا … لو نضرب مثال جاك شايب من جماعتك وقال يا ولدي سوي كذا وكذا وهو مخالف للقانون اككيد لو قلت لا يا عم النظام ما يسمح رااح يفضح فيك عند جملاعتك ولا يخليك تسوى شي … والنماذج كثير ذكر الكاتب واحدا منها

    مقال شيق وبخاطري شي كثير ابي اقوله عن الواسطه خصوصا في تبوك والشمال عامة

    تحياتي لك .. واتمنى لك مزيد من التميز في الصحيفة وعلى الاتجاه المعاكس المصريه

  3. ابو الوليد كفووو مقال اعجبني عند قراءته واعدت القراءة ، طرح القضايا المستعصية وعلاجها ، اعتقد انه يحتاج الى وقت وجهد طويلين ، والواسطة داء ، والوقت الذي تتمنى أن بأتي (المساواة والمهارة في التعامل مع العرف والقانون على حدٍ سواء) لاتبدو له أي ارهاصات في الوقت الحاضر ، مقال رائع من كاتب ناضج له كتابات في صحف دولية ومحلية ، وانا من متابعيك ، فامض الى الامام وتربع على كبد الغمام وخذ لنا من المواضيع من السنام وعالج من تولته الآلام ودع سيوف حروفك تضرب اللئام وتكشف اللثام وتنصر الكرام ومن فقد المنام بسبب الظلّام وصار صبحه ظلام وتكبد من الخسائر الجسام واصبح جسمه عظام كم من الناس شرق وشام يصبح في ظلام ويصوم في غير الصيام ويتجدد حزنه كل عام وكم بائتٌ في الخيام والمقربون يبيتون في قصور الرخام ويمشون الى الخلف وهم يظنون انهم يمشون الى الامام الواسطة جعلتهم كالملوك العظام وهو كالنعام واخذوا بكل موقف وسام وهم لئام اصبحت الشهامة عندهم ركام فبنوا وتبدلت الصقور بالحمام …….شكرا ابو الوليد الى الامام تحية من سفير بني يام

  4. صح هذا الوقع في مشتمعنا وهذا الدرج صحت يمناك اخي خالد ولاالامام ننضر منك الجديد…

  5. صح هذا الوقع في مجتمعنا وهذا الدارج صحة يمناك اخي خالد والى الامام ننظر منك الجديد…
    صح هذا الوقع في مجتمعنا وهذا الدارج..
    صحة يمناك اخي خالد ..
    والى الامام ننظر منك الجديد…

  6. الواسطة أصبحت هم كل مواطن
    فتجد من هو مؤهل لوظيفة قد انتهك حقه في التوظيف مقابل الواسطة وتقديم من هو غير مستحق لها
    فكانت هي الداء ولا تزال إلى الآن الداء الذي لا دواء له سوى الخوف من الله وإعطاء كل ذي حق حقه
    وهذا قد لا يتحقق في ظل ما نعيشه في مجتمعنا القبلي والذي كما تفضلت قدم الفزعة والشهامة والرجولة على حقوق الغير مقابل الحصول على الثناء الحسن أو عدم التعرض للتشويه نتيجة التقيد بالقيم التي لو تحلى بها أي شخص لما وجدت ما نعانيه من فساد إداري واجتماعي … إلخ.
    الكثير هم من كانوا ضحية لهذا الداء ومن هضمت أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة والمساواة فقد أضرب أمثلة كثيرة ومنها أناس تم إسكانهم في إسكان ( الأمير سلطان رحمه الله ) الخيري وهم لديهم القدرة المالية والمسكن ولكن الواسطة هي وسيلتهم لأخذ ما ليس لهم, وأجزم كل الجزم بأن هذا لم يغب عن أجهزة الدولة وهي بالمثل لم تتحرك لهم ولمحاسبة كل من كان سببا في هذا التلاعب الحاصل من مسؤولين وموظفين بدافع الفزعة والشهامة.
    فإن كانت الفزعة و الشهامة و الرجولة التي عهدناها في أزمان مضت قد أصبحت في عصرنا الحاضر سببا في انتهاك حقوق المواطن فأجزم بأنني سأكون أول من يتنازل ويتبرأ منها لتكون هما وحملا ثقيلا لغيري.

  7. مقال جميل جدا واصل والى الامام الله يعطيك العافية
    والواسطه تخالف القانون أتمنى لو هاذا المجتمع لاتوجد واسطة صيصبح مجتمع بعيد عن الحسد والكراهية
    والبغض لاكن الواسطه لها دور كبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية