ساقية عطر
/
– الرجال في قريتي
تحمل ملامحهم شيئاً من الصلابة والقسوة
ساهمت في نحته على تلك الملامح صعوبة الحياة وشظف العيش بها ،
فهي رغم استراتيجية موقعها إلا أن فرص العمل ضيئلة بها
َوتكاد تكون محدودة وغير ثابته بل تعتمد على الناس أنفسهم في خلق الفرص
لذا الرجال ترى ملامحهم تتشكل بإحساسهم
بالمسؤولية إتجاه اسرهم .
– الرجال في قريتي ورثوا عن اباءهم العزة والشموخ
والإعتداد بالنفس الذي ورّثهم الصبر على كل مايعترض طريقم
من تعب و مشقة .
– والرجال في قريتي أيضا يتوشحهم التسامح ويتلبسهم النقاء
ويقطفهم الطيب ويمنحهم الكرم بذله وعطاءه حتى في أعز مالديهم هم كرماء
مضيافون رغم قلة مدخولهم .
– الرجال في قريتي : حكاية على مشارف الشموخ ترويها للقمم همم لا تكسرها معاول الحاجة
ولا ضيق الحيلة , يتسربلون بالصبر والكفاح من شعر الرأس حتى أخمص
القدمين , يئن الفقر في طرقاتهم ولا يلوي لهم أعناقا , بل يحفزهم أنينه .
على المضي في دروب الرزق .
ولِدوا مابين الجبل والبحر فتنوعت تضاريسهم الجسدية والنفسية وتنوعت أيضا مساعيهم .
دروبهم ليست هينه لينه ممهدة بالأماني , ولا مفروشة بالورود بل ربما تحتوي
على كثير من الحجارة والأشواك التي قد تدمي أقدامهم .
عند ولادتهم لم يجدوا في أفواههم ملاعقا من ذهب ولم يلعقوا الشهد بل لعقوا الصبرا
حتى آخر قطرات عرق الكدّ والكفاح , ستجد منهم من يقول :
لن تبلغ المجدَ حتى تعلق الصبرا
وآخر يردد : إذا غامرت في شرف مروم | فلاتقنع بمادون النجوم !
وثالث يقول : على قدر أهل العزم تأتي العزائم
محملون هم بالشعارات والأقوال التي تزرع الهمم في النفوس وتحفز العزائم .
الأجداد هناك صابرون والأباء مكافحون والأبناء طائعون والأخوة مشاركون .
شيوخ قريتي صامدون ورجالها معطاؤن وشبابها
متطلعون وصبيتها وثابون .
الكل هناك يتمسك بحبل الفرصة ويشده إليه كي يلفه على خاصرة أحلامه
لتصعد من خلاله وليحميها من السقوط لو واجهتها
أحد عقبات المستحيل .
– اليأس : ركنوه جانبا ولم يدعوا له مجالاً ليباغت أمانيهم أو يستوطن نفوسهم .
كم تكون الحياة جميلة بالصبر والقناعة , القناعة هناك ليست كنزا لايفنى
وإنما إيمانا مطلقا يجلب الرضى ويحقق شيئا من السعادة .
– الرجال في قريتي يطول الكلام فيهم والحديث عنهم ذوشجون ،
هم روايات من الصبر والوفاء والعطاء ،
وهم تاريخ من البناء لا أحد يستطيع إدراك
امتداد الرجولة فيهم .
– هناك في قريتي الرجال رجال
والنساء ايضاً نساء .
/
يطول الحديث عن رجال قريتي
وسيعود ويُحكى كلما عاد
للرجولة ذكر
– يتبع –
أوراق تتناولها امرأة من حقيبة العمر
لتحتفظ بها في صناديق الذكريات
وتهديها لـ ملفات التاريخ
الورقة السابقة ↓↓
http://www.sada-tabuk.com/articles-action-show-id-801.htm
تويتر : @Saqyat3tr


لم يرق لي المقال
رائعه اختي قسمه
والله درر ياقسمه امتعتينا
ويستمر العطاء المتواصل الرائع عن هذه المدينه الاصيله وعن اهلها اهل الطيب والكرم والشهامة التي تفتخر بهم مدينتهم ويفتخر بهم كل من يحمل ههذ الشيم الاصيلة
والفخر ايضا في قسمة العمراني الكاتبة الشمالية الرائعه صاحبة القلم الذهبي ابنة الشمال وابنة البادية شكرا لك على حلقاتك المتواصله وفي انتظار المزيد وأسأل الله ان يعطيك ما تتمنى انه على كل شي قدير
إبداع يتلألأ من جديد في سما هذه القرية
من روائع الكلمات التي تتغنى به السطور في هذا المقال
إنتقال الكاتبة من وصف المكان إلى وصف أهل المكان
وهو بمثابة وفاء لهم وفخر و إعتزاز بهم .
لما كان يحمله أهل مدينة حقل من الصبر والوفاء لمدينتهم
رغم قلة الموارد والإمكانيات وصعوبة العيش فيها فمازالوا متمسكين بها
كل هذه الصفات الجميلة من الرجولة والكرم
ورثها المقال أبا عن جد .
وتميزت الكاتبة بهذه السطور الجميلة بالوفاء الرائع لأهل مدينتها
فالقرية حاضنة البحر
و الكاتبة حاضنة الفكر و الوفاء .
أصبحت أنتظر مقالاتك بفارغ الصبر .. الى الامام وشكرأ لصحيفتناالالكترونيه
مقال رائع وهادف
آه يا حاضنة البحر
رائعه هذه الكلمات الجميله من حاضنه البحرللرجال العظماء أهل الصبر والحب والوفاء واﻷنتماء االﻻمحدود تضيق الدنيا بهم وتسعهم قريتي
شكرآ
كل الكلمات تؤشــــر الي جهات واحدة بأتجاه الله عز وجل
واذا بلغ بنا اليأس مبلغة تذكرت اصدق من قال
( لقد خلقنا الانسان في كبد)
وقمة الامل حينما اذكر ( ورحمتي وسعت كل شئ)
عذرا ايها الكاتب لهذة الحروف
هذا اختصار لكثير من كلماتك تجرح بها
نفسك مع العلم انها جميلة جدا وفي غاية من الحسن
والانسان يبقى انسان بدرجة شعورة خير خير شر شر ويبقى الرجل رجل والانثى انثى هذا هو الفكر لدي مع ان حروفك اللتي قرئتها اصدق من تعبيري !!!!!
شكرًا لكي كاتبتنا قسمه على هذا الوصف الرائع و الأجمل فأنتي قمة في الإبداع والفكر والوفاء والى الامام دائماً موفقة .