انتقل إلى المحتوى

كبيرة ثم صغرت

من سنن الله الكونية في الخلق إن الناس تتوقع الخير والمسرات وألوان الرفاهية ،و يستمدون البهجة والسعادة
من آمالهم التي ينظرون له ويسعون لتحقيقها ، فإذا حدث ما يخالف توقعاتهم تألموا و جزعوا ونظروا للحياة بنظرة سوداوية و كأبة، ولكن كن على ثقة أن الباري تباركت أسماؤه قد زودنا بإمكانات هائلة تفوق خيال العبد لكي يتكيف مع المصائب والآلام و مزعجات الحياة،أنه ملموس في حالة حدوت المصيبة الساعة الأولى عظيمة الألم، ثم تبدأ القدرة الإلهية في تخفيف أوجاعك في الساعة الثانية والثالثة من البلاء
وهكذا يتراجع شيئاً فشيئاً إلى أن يتلاشى،ثم تصبح الأمور طبيعية بل نصل إلى مرحلة أدراك إيجابيات الموقف ،ومطلوب في هذا المراحل التماسك والصلابة وهنا يثبت إيمان العبد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : “عجبا لأمر المؤمن! إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له”
فالصبر نصف الإيمان؛ فإن الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر. وصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فلا إيمان لمن لا صبر له كما أنه لا جسد لمن لا رأس له وأخبرنا الصادق المصدق بقوله “من يتصبر يصبره الله” الصبر بالقول والفعل ليس تنظيراً ،من يظن أن الألم و المصيبة شيء لا يحتمل في البداية يظهر بعد مدة أن هناك من صبر وتجاوز بسهولة ومرونة عالية ، نربي ذواتنا ابنائنا أن الحياة عملية تعليمية تفاعلية ولنا قدرة من الله على التجاوز وتغيير وقعنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية