بينما تخطو أندية “الصندوق” بثبات نحو بناء مستقبلي مدروس يواصل النصر السير في طريقٍ ضبابي تغلفه العشوائية وتغيب عنه الرؤية الفنية والإدارية الواضحة ، المشهد داخل أسوار النادي يبدو مرتبكًا تغلب عليه القرارات المتخبطة والتخطيط قصير الأمد وكأن النادي يسير في اتجاهٍ لا يعرف نهايته.
لا يختلف النصر عن أندية الصندوق من حيث الموارد أو الجماهيرية بل في غياب الفكر الإداري والنظرة الثاقبة من صُنّاع القرار ، أعضاء شركة النصر غائبون تمامًا عن المشهد بدون استراتيجية واضحة أو مشروع رياضي واضح يعيد للنادي هيبته ومكانته .
إدارة النصر ما زالت تكرر نفس الأخطاء الموسمية من سوء التخطيط إلى العشوائية في اختيار المدربين واللاعبين فالتعاقد مع المدرب الإيطالي ستيفانو بيولي لم يكن خيارًا موفقًا لا من حيث التوقيت ولا من حيث ملاءمته لطبيعة الفريق واحتياجاته الفنية وكان هذا التعاقد في نظر الكثيرين السبب الرئيسي في إخفاق الفريق وخروجه من جميع بطولات الموسم .
المشكلة لا تتوقف عند الجهاز الفني بل تتجلى بوضوح في اختلال توازن الفريق داخل الملعب فالتعاقدات جاءت في غير المراكز التي تحتاجها التشكيلة والإبقاء على لاعبين لا يقدمون أي إضافة يُعد مؤشرًا واضحًا على غياب لجنة فنية ذات كفاءة وضعف دورها وتأثيرها في صنع القرار وإذا استمر الحال كما هو فإن النصر سيكون موعودًا بموسم آخر مخيب للآمال لجماهير الشمس التي لا ترضى إلا بالذهب و تستحق إدارة تُدير النادي بفكر احترافي وتعرف معنى المشروع الرياضي الناجح .
السطر الأخير ..
النصر لا يحتاج إلى مزيد من الأموال بل إلى ( إدارة ) واعية تعي المطلوب منها فالمستقبل لا يُبنى بالأمنيات بل بالرؤية والعمل والاحترافية وإن لم يفق النادي من سباته الإداري سريعًا فإن طريقه إلى المجهول سيكون أسرع مما نتصور !

اترك تعليقاً