زاوية أسبوعية “الفرق واضح”
يكتبها: عبدالله حمد الفرحان
زمان… كان دخان الطبيخ يطلع من البيوت مثل “علم” يدل إن الدار عامرة وأهلها طيّبين.
اليوم؟
المطبخ أصبح قطعة ديكور…
رخام مستورد، إضاءة سبوت، وشفاط يلمع…
لكن ما قد شمّ ريحة طبخة حقيقية من سنة الهجرة.
البيت يشبه مطعم…
لكن بدون طبّاخ.
والأكل يشبه البيت…
لكن خارج البيت.
المصيبة؟
مو في الجوع…
الجوع يتعوّض.
المصيبة في الراتب اللي يختفي أول أسبوعين…
ويصير السؤال الأزلي:
“وين راحت فلوسنا؟”
راحت…
في “دليفري”…
وفي أطباق ما تُشبع، وسعرها يشبع ثلاثة.
المشكلة مو في المطاعم—الله يرزقهم—
المشكلة في الاعتماد الكامل:
فطور من برّا
والغداء من برّا
والعشاء من برّا
ولما تسأل ليش ما نطبخ؟
يقولون: “ما لنا خلق”.
طيب والراتب؟
يقول لك: “الله كريم”…
لكن الله ما قالك تصرف نصف راتبك على كيكة وفاهيتا وماكرونة على ودّك.
الفرق واضح:
في ناس الطبخ عندهم مسؤولية…
وفي ناس المطعم عندهم طوق نجاة

اترك تعليقاً