الهوس في حب الظهور

في عصر السوشيال ميديا، أصبح حب الظهور والتباهي ظاهرة منتشرة. يشارك الكثيرون لحظاتهم الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها وخاصة منصة “السناب شات”
هذا الهوس الذي جعل المهووس فرطاً في استخدام التصوير والذي يجعل تركيزه على إظهار صورته في كل مناسبة أو لحظة يجد فيها تلك اللحظة لهذا الإبراز والتواجد في مختلف المناسبات بل أن البعض يقحم من حوله في التصوير ويحرجه في التقاط الصور معهم رغم أن البعض قد يضطر للمجاملة في هذا السيلفي الملتقط .
دراسات لمختصين تقول غالبًا ما يعكس هذا السلوك اضطرابات نفسية مثل عقدة النقص عدم الثقة بالنفس أو الرغبة الشديدة في لفت الانتباه فهذه النماذج شوهت جمال تلك الاستخدامات مما أفقد ناشر المحتوى أهمية ما ينشره في ظل وجود( نماذج المناسبات) تجده في كل مناسبة بدعوة أو غير دعوة يشهر عدسته ويبدأ في تصوير الحضور وخاصة المناسبات العامة
أو مناسبة أحد المسؤولين لكسب المزيد من الشهرة وزيادة المتابعين.
والكثير من المختصين يعزوا ذلك لأسباب تتراوح بين البحث عن المكانة الاجتماعية أو الشعور بالوحدة أو حتى محاولة تعويض فراغ داخلي وهو ما يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.
كما تجد البعض منهم يحرص على المناسبات التي يشارك أو يحضرها العنصر النسائي ومحاولة إظهار تواجدهم مع المشاركات والتصنع في الظهور والحديث أن التكلف في بعض المظاهر والاستخدامات قيل إنها من خوارم المروءة .
أن الاعتدال في حياتنا وممارساتنا لكافة الجوانب تجنبنا الانزلاق للكثير من السلبيات ومراجعة أنفسنا في سلوكياتنا واستخداماتنا لتلك التقنية والمحافظة على خصوصياتنا يصنع لنا بصمة وأثراً إيجابياً .
عبدالرحمن محمد العطوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *