في كتابها الجديد «الرجل الذي سيغدو ملكًا» تقدّم الكاتبة الأميركية كارين إليوت هاوس، الحائزة على جائزة بوليتزر، قراءة معمّقة لشخصية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، بوصفه الشخصية الأكثر تأثيرًا في صياغة مسار المملكة العربية السعودية خلال العقد الأخير. وتستند هاوس في عملها إلى سلسلة مقابلات مباشرة مع سموه، وإلى شهادات من شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، لرسم صورة تحليلية لقائد يعيد تشكيل الدولة على أسس حديثة ومتماسكة. ورؤية تنموية شاملة .ويركّز الكتاب على رؤية 2030 التي أطلقها سمو ولي العهد، باعتبارها المشروع الأضخم في تاريخ المملكة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل. وتؤكد هاوس أن الأمير محمد بن سلمان يتعامل مع التنمية بمنطق “التغيير الجذري” عبر مشاريع كبرى تستهدف بناء اقتصاد تنافسي قائم على التقنية والاستثمار والابتكار، إلى جانب بناء مدن مستقبلية مثل “نيوم” و“The Line” تعكس طموح قيادة تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة.
ويستعرض الكتاب التحولات الاجتماعية غير المسبوقة التي شهدتها المملكة، وفي مقدمتها تمكين المرأة وتوسيع حضورها في سوق العمل، والانفتاح الثقافي والترفيهي، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للمواهب والشركات العالمية. وتصف المؤلفة هذه التغييرات بأنها “قفزة تاريخية” نقلت المجتمع السعودي إلى مرحلة جديدة تواكب التطور العالمي وتحافظ في الوقت نفسه على هويته الوطنية.
وتشير هاوس إلى أن الأمير محمد بن سلمان مارس أسلوبًا حازمًا في إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وترتيب مراكز النفوذ لضمان فعالية أكبر في صناعة القرار، معتبرة أن هذا الحزم مثّل ركيزة أساسية لاستقرار الدولة خلال فترة التحولات الكبرى، ولتسريع خطوات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
وسياسة خارجية بميزان المصالح
على المستوى الدولي، ويبرز الكتاب السياسة الخارجية التي انتهجها سمو ولي العهد، والقائمة على تنويع الشراكات العالمية وتعزيز الحضور السعودي في الملفات الإقليمية والدولية. وتؤكد هاوس أن الأمير محمد بن سلمان يسعى إلى ترسيخ موقع المملكة كقوة محورية في الشرق الأوسط، وكشريك متوازن في علاقاته مع واشنطن وبكين وموسكو وسواها من القوى الدولية.
وترى الكاتبه ؛أن الأمير محمد بن سلمان يمثّل جيلًا جديدًا من القيادة العربية، قيادة تتقدم بثقة نحو المستقبل وتدير التحولات الكبرى بروح المبادرة والإصرار. وتخلص هاوس إلى أن ولي العهد السعودي لا ينتظر اعتلاء العرش ليقود التغيير، بل يمارس دوره اليوم بوصفه مهندس التحول السعودي ورمزًا لمرحلة تاريخية تعيد رسم ملامح المملكة ومكانتها عالميًا*
بقلم
ل/م
عبدالله بن كريم العطيات
قراءة في ملامح قائد يتقدّم بالمملكة نحو عصر جديد
::
في مقالات
رد واحد على “قراءة في ملامح قائد يتقدّم بالمملكة نحو عصر جديد”
-
كل الشكر والتقدير لكاتب مقال «قراءة في ملامح قائد يتقدم بالمملكة نحو عصر جديد»، على هذا الطرح العميق والرؤية الواعية التي جسّدت ملامح القيادة الحكيمة، واستعرضت التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة بلغة رصينة وفكر مستنير.
لقد عكس المقال فهماً دقيقاً لأبعاد المرحلة، وأبرز بأسلوب احترافي ملامح الطموح، والنهضة، وصناعة المستقبل، بأسلوب يجمع بين العمق والوضوح، ويعزز الوعي الوطني ويغذي روح الان

اترك تعليقاً