زاوية أسبوعية “الفرق واضح”
يكتبها: عبدالله حمد الفرحان
أخطر النصايح هي اللي تجيك بنبرة أمر… ومتغطّية بعبارة: أنا أنصحك.
فيه ناس تنصحك وتمشي،
وفيه ناس تنصحك… وتقعد فوق راسك.
النصيحة غالبًا تجي بهدوء.
«شف رأيي، ويمكن أكون غلطان».
تنقال، وتنتهي عندها السالفة.
لا متابعة، ولا محاسبة، ولا انتظار نتيجة.
الوصاية تبدأ بنفس الجملة تقريبًا،
لكن بعدها يتغير كل شيء.
تجيك الأسئلة،
ويجي العتب،
وتجي جملة «أنا قلت لك».
وبالنهاية يقول لك: «عاد سو اللي تبي».
والحقيقة؟
هو ما يبيك تسوي اللي تبي فعلًا.
الناصح الحقيقي يعرف إن كل واحد أدرى بحياته،
ويعرف إن الغلط أحيانًا أحسن معلّم.
أما الوصي،
فيشوف إن رأيه هو الطريق الوحيد،
وأي طريق غيره… ضياع.
كثير ناس ما تكره النصيحة بحد ذاتها،
لكنها تكره الإحساس إن أحد ماسك المقود عنها،
وإن حياتها صارت مشروع تحت إشراف دائم.
النصيحة تُقال مرة،
ومرتين بالكثير إذا بينكم ود.
بعدها خلاص…
الكرة في ملعبه.
أما اللي يعيد نفس النصيحة كل أسبوع،
وبنفس النبرة،
وبنفس «أنا خايف عليك»،
هذا ما ينصح،
هذا يتدرّب على الوصاية.
الخلاصة:
إذا نصحت، خلك خفيف.
وإذا زعلت لأنه ما سمع كلامك،
راجع نفسك…
يمكنك كنت تبي طاعة، مو نصيحة.
لأن النصيحة تقرّب،
والوصاية تخنق.
والفرق واضح

اترك تعليقاً