“الكرسي زائل “

في عالم يتغير بسرعة، حيث المناصب تتغير، والكراسي تتبدل، يظن البعض أنهم فوق القانون، وأن مناصبهم تمنحهم الحق في التعالي على الآخرين. لكن الحقيقة هي أن الكرسي زائل، والمنصب مؤقت، وما يبقى هو الأثر الذي تتركه في نفوس الناس.هولاء ينسون أن الكرسي الذي يجلسون عليه ليس ملكًا لهم، وأنهم سيتركونه يومًا ويصبحون منعزلين عن المجتمع. يعتقدون أنهم فوق النقد، وأنهم لا يحتاجون إلى أحد. لكن الحقيقة أنهم أضعف من أن يتحملوا النقد، وأكثر حاجة إلى الدعم والتواصل مع الآخرين.
. لذلك، يجب علينا أن نكون متواضعين، وأن نحترم الآخرين، وأن نبني علاقات قائمة على الاحترام والتواضع والغطرسة ليست صفة ملازمة للمناصب، بل هي خيار. فهناك مسؤولون تركوا بصمات خالدة بتواضعهم واحترامهم للنّاس وجاء الحث على التواضع واللين في كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنها أحاديث عدة – “ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله” (رواه مسلم) وجاء كذلك في الأحاديث النبوية – “من تواضع لله درجة رفع الله قدره درجة” (رواه ابن ماجه) وجاء كذلك “إن أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا وأسكنهم للناس” (رواه الطبراني)
وما أكثرهم من رجال عرفناهم كانوا في مناصبهم قمة التواضع
وتيسير أمور الناس دون تعقيد أو
تأخير وتركوا كراسيهم لكن لازالت مجالسهم عامرة بالمحبين ومكانتهم في النفوس ومحبتهم في إزدياد جنوا مازرعوه
وهناك من فقد احترام المجتمع رغم امتلاكه أعلى المناصب لكنه فقد بريقه بعد تقاعده وأبتعد عنه
المطبلين أصحاب المصالح وجنى ثمار ماقدمه ويبقى الفرق دائمًا في الأخلاق لا تدع الكرسي يغيرك،
خاصة لمن كانت وظيفته تتطلب التيسير على الناس مهما علت أو صغرت ولا تدع المنصب أو الوظيفة تجعلك فوق الناس. كن متواضعًا، واحترم الآخرين، واترك أثرًا إيجابيًا في نفوس الناس.

عبدالرحمن محمد العطوي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *