يا شهود الأيام وتقلبات الدهور

إنه عند الشدائد تُعرَف المعادن، وعند الملمات تُمحَّص القلوب، فيثبت أهل الوفاء على العهد، ويقوم الصادقون على الموقف، لا تميل بهم ريحٌ، ولا يزعزعهم وعيد.

نحن مع قيادتنا وولاة أمرنا، صفًّا كالبنيان المرصوص، ثباتًا لا يتبدل، واصطفافًا لا يتزحزح، نشدّ الأزر، ونقوّي العزم، ونمضي على العهد ما امتد الليل والنهار، هذا الوطن عندنا عزٌّ وهوية، وميثاقٌ وعقيدة، نحمله في الصدور قبل السطور، ونحفظه في القلوب قبل أن تجري به الألسن، فهو الدار إن ضاقت الديار، وهو المجد إن عزّ المجد وقلّ النصير.

أما المملكة، فوالله إنّا لها فداء؛ نفديها بالمهج إن دعت المهج، وبالأموال إن طُلبت الأموال، وبالأهل والولد وكل ما نملك، فداءً لترابها الطاهر، وذودًا عن حياضها العامرة، ونحن خلف قيادتنا نقف بيقين لا يعتريه شك، وثقةٍ لا ينالها وهن، نمضي تحت توجيهاتهم بعزمٍ صلب، لا يلين إذا اشتد الخطب، ولا ينكسر إذا ادلهمّت الخطوب، ومن رامها بسوء، أو مدّ إليها يد عدوان، فوالله لنأكلنّ الأخضر واليابس في وجهه، حتى يعلم أن لهذه الأرض رجالًا إذا دُعوا للذود لبّوا، وإذا نودي للحق نهضوا.

اللهم احفظ المملكة العربية السعودية، وأدم عليها أمنها وعزها واستقرارها، واحفظ الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأيّد ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، واجعل هذا الوطن في رعاية الرحمن، ما دامت الأرض والسماء.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *