جنوب لبنان المستباح

لم يعد جنوب لبنان مجرد شريط حدودي متوتر، بل أصبح إحدى أكثر الجبهات حساسية في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع فيه حسابات الحرب والسياسة والنفوذ الإقليمي. ومع تصاعد التوترات المرتبطة بشن أمريكا و إسرائيل حربها على إيران برز دور حزب الله كعامل رئيسي في معادلة الصراع، الأمر الذي أعاد الجنوب اللبناني إلى دائرة الاستهداف العسكري الإسرائيلي.بعد إطلاق حزب الله عدة صواريخ على الشمال الإسرائلي ورغم محدودية تأثيرها وسقوطها في أماكن فضاء
جعل ذلك ذريعة لإسرائيل لشن هجمات بالطائرات الحربية على القرى اللبنانية في جنوب لبنان مما أوقع أكثر من مائة قتيل ومئات المصابين خلال أربعة أيام فقط ونزوح الآف السكان من القرى الحدودية بعد طلب الجيش الإسرائيلي إخلائها مما ادخل لبنان في تلك المواجهة بسبب حزب الله
الذي جعل من لبنان دولة مستباحة بالإعتداءات الصهيونية المتكررة
لم يعد جنوب لبنان بعيداً عن تداعيات المواجهة بين إسرائيل وإيران. فحزب الله، الذي يعد أبرز حلفاء طهران في المنطقة وأذرعها
ادخل لبنان في مستنقع خطير
فمنذ حرب لبنان 2006، عاد شبح الحرب ليخيّم على المنطقة. غير أن الفارق هذه المرة أن المواجهة لم تعد محصورة بين طرفين فقط، بل أصبحت جزءاً من صراع إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات الإيرانية والإسرائيلية على حد سواء لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن المدنيين في الجنوب اللبناني ولبنان بأكملها هم من يدفعون الثمن الأكبر. فكل جولة تصعيد تعني مزيداً من الدمار والقلق والنزوح، في منطقة لم تتعافَ بالكامل بعد من آثار الحروب السابقة إن ما يحدث في جنوب لبنان اليوم يعكس حقيقة أعمق في الشرق الأوسط: أن الحروب لم تعد تندلع فقط بسبب الحدود، بل بسبب شبكة معقدة من التحالفات والصراعات الممتدة عبر المنطقة. وفي هذه المعادلة، يبقى الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة لكل الاحتمالات، واخطرها تهجير سكانها مما يؤشر لاطماع صهيونية في التدخل البري وإجتياح تلك القرى
أن مايقوم به حزب الله جريمة في حق لبنان التي تعاني من أوضاع اقتصادية وأمنية وسياسية بسبب
هذا الحزب الذي يتلقى اوامره من طهران التي أشعلت النيران في جنوبه .


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *