انتقل إلى المحتوى

الفشر… حين نعرض العيد بدل أن نعيشه

مع صباح العيد، المفترض أن الفرح يكون بسيط وقريب من القلب… لكن اللي نشوفه اليوم مختلف شوي. صار العيد عند كثير من الناس أقرب لعرض منه لفرحة حقيقية. كل شيء محسوب: الصورة، اللبس، الطاولة، حتى تفاصيل القهوة. كأننا نرتب “مشهد” أكثر مما نعيش لحظة.

زمان، العيد كان يُقاس باللمة، بضحكة طفل، بزيارة عفوية. اليوم، صار يُقاس بعدد الصور، ومن زبط العيد أكثر. بدل ما نسأل: كيف عشنا العيد؟ صرنا نسأل: كيف شكله قدام الناس؟ وهنا تبدأ القصة.

الفشر دخل بهدوء، لكن أثره واضح. عيديات بطريقة استعراضية، موائد أكبر من الحاجة بكثير، ومصاريف أحيانًا فوق الطاقة بس عشان “ما نطلع أقل من غيرنا”. الموضوع ما عاد بس ذوق أو حب ترتيب… صار ضغط غير مباشر على الكل.

المشكلة الأكبر مو في الكبار… في الأطفال. الطفل اليوم يشوف العيد على إنه هدايا أكثر، أشياء أغلى، شكل أحلى. شوي شوي، يربط الفرح بالمظاهر، مو بالمشاعر. وهنا نخسر جزء مهم من معنى العيد.

وفي الجانب الثاني، في ناس تتأثر بصمت. تشوف هالاستعراض وتحس إنها أقل، أو تحاول تجاري وهي ما تقدر. الفشر ما يجرح بصوت عالي، لكنه يترك أثر.

الحقيقة البسيطة اللي يمكن ننسى: العيد ما عمره كان منافسة. العيد هو لبس نظيف حتى لو بسيط، قعدة حلوة، وضحكة من القلب بدون تكلف. الفرح الحقيقي ما يحتاج كاميرا ولا ترتيب زاوية.

الفشر ممكن يعطيك إعجاب لحظي… لكن ياخذ منك راحة اللحظة. يمكن هذا العيد نجرّب نخفف شوي، ونرجع للبساطة. نعيش العيد مثل ما هو… مو مثل ما نبغى الناس تشوفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية