ترامب يثير الجدل مجدداً بدعوته لضم “كندا” كولاية أميركية

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جعل كندا الولاية الأميركية رقم 51، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل تكاليف باهظة لدعم جارتها الشمالية، جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً بعد فرض واشنطن رسوماً جمركية جديدة على واردات كندية.
وقال ترامب في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس “الولايات المتحدة تدفع مئات المليارات من الدولارات لدعم كندا”، في إشارة إلى العجز التجاري بين البلدين، وأضاف “من دون هذا الدعم الهائل، لما كانت كندا موجودة كدولة قابلة للحياة”، مؤكداً أن “كندا يجب أن تصبح ولايتنا الـ51 الغالية”.
وكان ترامب قد فرض، السبت، رسوماً جمركية بنسبة 25% على المنتجات المستوردة من كندا والمكسيك، و10% على واردات الطاقة الكندية، وذلك حتى “تعمل الدولتان مع الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية”، كما أعلن البيت الأبيض فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على السلع الصينية.
هذه الخطوات تأتي في إطار سياسة ترامب التجارية التي تهدف إلى حماية المصالح الأميركية، لكنها أثارت ردود فعل قوية من كندا، فقد صرحت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، بأن بلادها “لن تتراجع أمام تهديدات ترامب”، مؤكدة أن كندا “لن تكون أبداً جزءاً من الولايات المتحدة”، مضيفة أن تصريحات ترامب تعكس “عدم فهمه لما يجعل كندا قوية”.
يذكر أن ترامب كان قد أثار الجدل في 23 يناير الماضي بتصريحات مماثلة، حيث أكد أن الولايات المتحدة “لا تحتاج إلى نفط أو غاز أو سيارات أو أخشاب كندية”، معرباً عن رغبته في ضم كندا، كما أشار خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إلى أن “التعامل مع كندا كان صعباً للغاية على مر السنين”.
من جهة أخرى، أعرب ترامب عن إعجابه بالكنديين، لكنه انتقد التكاليف الباهظة التي تتحملها الولايات المتحدة لحمايتهم، معتبراً أن إزالة الحدود بين البلدين سيكون “شيئاً عظيماً”، كما أشار إلى أن الموارد والمساحات الشاسعة التي تمتلكها كندا يمكن أن تعزز قوة الولايات المتحدة.
في المقابل، أكدت كندا على استقلاليتها ورفضها القاطع لأي محاولات لضمها، معتبرة أن تصريحات ترامب تفتقر إلى فهم طبيعة العلاقات الثنائية وقوة كندا كدولة مستقلة.









