انتقل إلى المحتوى

دراسة حديثة: “حمية العصائر” قد تضر بصحتك وتزيد الالتهابات

في الوقت الذي تزداد فيه شعبية “حمية العصائر” كوسيلة سريعة لإزالة السموم وفقدان الوزن، كشفت دراسة علمية حديثة أن هذه الحمية، رغم انتشارها الواسع، قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتؤثر سلبًا على صحة الأمعاء.

ووفقًا للبحث المنشور في MDPI Nutrients، فإن اتباع حمية العصائر لمدة ثلاثة أيام فقط يمكن أن يغير توازن بكتيريا الفم والجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى زيادة البكتيريا الالتهابية وانخفاض أعداد البكتيريا المفيدة، وهو ما قد يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب، السرطان، والتهابات الجهاز الهضمي.

حقيقة تأثير العصائر على الجسم

تعتمد حمية العصائر على استهلاك عصائر الفواكه والخضروات فقط لمدة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام، ويتم الترويج لها على نطاق واسع بزعم أنها تساعد في طرد السموم وتحسين صحة الأمعاء وتعزيز فقدان الوزن. ومع ذلك، فإن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) تحذر من أن العديد من منتجات الديتوكس قد تحتوي على مكونات غير آمنة، أو تُسوَّق بادعاءات صحية غير مثبتة علميًا.

ووفقًا للدراسة الجديدة، فإن الصيام على العصائر وحدها قد يؤدي إلى تغيير ميكروبيوم الأمعاء بطريقة تزيد من وجود بكتيريا مرتبطة بالالتهابات وأمراض الجهاز الهضمي. كما أن الحمية منخفضة السعرات الحرارية، مما قد يسبب نقصًا في البروتين، الألياف، والدهون الصحية، وهو ما يؤثر سلبًا على وظائف الجسم.

تحذير من التأثيرات السلبية

ميغان ميهنرت، أخصائية تغذية مسجلة في المملكة المتحدة، علّقت على الدراسة قائلة:

“لا يوجد حل سحري لتحسين الصحة، وأجسادنا تمتلك بالفعل أنظمة طبيعية للتخلص من السموم عبر الكبد والكلى. الصيام على العصائر قد يكون ضارًا، خاصةً للأشخاص المعرضين لسوء التغذية أو اضطرابات الأكل.”

وبينما يستمر الجدل حول فوائد حمية العصائر، فإن هذه الدراسة تسلط الضوء على الحاجة إلى مراجعة هذه الصيحة الصحية والاعتماد على نظام غذائي متوازن بدلاً من البحث عن حلول مؤقتة قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *