موسكو: الإنذارات الغربية لن تنجح.. والحل يبدأ بتلبية شروط بوتين

أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، المسؤول عن العلاقات مع الولايات المتحدة وملفات ضبط الأسلحة، أنه لم يتم التوصل بعد إلى أي اتفاق مع واشنطن بشأن إجراء اتصال رفيع المستوى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، جاء ذلك بعد انتشار أنباء عن اتصال محتمل بين الزعيمين خلال اليومين الماضيين.
وأشاد ريابكوف بإدارة ترامب لإبدائها اهتمامًا بالحوار مع روسيا حول الصراع في أوكرانيا، مؤكدًا أن موسكو مستعدة للتفاوض “على قدم المساواة”، إلا أنه أشار إلى أن أي محادثات بشأن أوكرانيا يجب أن تعالج الأسباب الجذرية للصراع وتعترف بـ”الواقع على الأرض”، محذرًا من أن الإنذارات النهائية الموجهة لروسيا لن تنجح.
وأوضح ريابكوف أن جميع شروط بوتين لإنهاء الصراع في أوكرانيا يجب أن تُلبى قبل التوصل إلى أي تسوية، وفي 14 يونيو الماضي، حدد بوتين شروطه لإنهاء الحرب، والتي تشمل تخلي أوكرانيا عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) وسحب قواتها من أربع مناطق أوكرانية تسيطر عليها روسيا بشكل كامل.
وقال ريابكوف: “كلما أسرعت الولايات المتحدة والغرب في فهم ضرورة تلبية شروط بوتين، كلما كان التوصل إلى تسوية في أوكرانيا أسرع”، مضيفاً أن استخدام لهجة الإنذارات النهائية ضد موسكو لن يكون مجديًا، مشيرًا إلى أن روسيا لا ترى حتى الآن أي تغييرات في موقف الولايات المتحدة تجاه أوكرانيا.
من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة صحفية أجرها الأحد، أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي لمناقشة الحرب في أوكرانيا، مشددًا على أن علاقاته مع بوتين كانت دائمًا جيدة، إلا أن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، امتنع عن تأكيد أو نفي حدوث الاتصال، مؤكدًا أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن تجري عبر قنوات متعددة.
يذكر أن بيسكوف كان قد أعلن في يناير الماضي أن بوتين مستعد لإجراء مكالمة هاتفية مع ترامب، في انتظار إشارة من واشنطن تؤكد استعدادها للحوار. مشيراً إلى أن ترامب كان قد أبدى إعجابه ببوتين ووصفه بالرجل الشجاع خلال حملاته الانتخابية.
وكان ترامب قد أكد مرارًا أن علاقاته مع بوتين جيدة، معتبرًا أن الحرب الروسية الأوكرانية ما كانت لتنشأ لو كان هو رئيسًا خلال تلك الفترة.









