تصاعد التوتر في واشنطن.. الديمقراطيون يواجهون إدارة ترمب بعرقلة التعيينات والتمويل

مع مرور أقل من شهر على تسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سدة الرئاسة، تشهد الساحة السياسية في واشنطن توترات متصاعدة بين الجمهوريين والديمقراطيين، حيث يهدد الأخيرون بعرقلة التعيينات الرئاسية وإغلاق المرافق الحكومية في محاولة للضغط على إدارة ترمب التي تتخذ قرارات جذرية ومواقف مثيرة للجدل.
تعيينات رئاسية تحت المجهر
تمكنت إدارة ترمب من تحقيق بعض النجاحات في تعييناتها الرئاسية، حيث صادق مجلس الشيوخ على عدد من المرشحين، بمن فيهم تلسي غابارد، التي تمت المصادقة على تعيينها مديرةً للاستخبارات الوطنية رغم التحفظات الكبيرة على مواقفها السابقة، خاصة لقائها مع الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في عام 2017، ومعارضتها للبند 702 في قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA).
كما يتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ قريباً على تعيين روبرت كينيدي جونيور وزيراً للصحة، وكاش باتيل مديراً لمكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI)، ومع استكمال تعيينات الوزراء، سيبدأ المجلس بالنظر في تعيينات السفراء والموظفين الفيدراليين الآخرين، وهي الخطوة التي يلوح الديمقراطيون بعرقلة إتمامها.
تهديدات بالعرقلة وإغلاق الحكومة
في محاولة للضغط على إدارة ترمب، يهدد الديمقراطيون بعرقلة المصادقة على التعيينات الرئاسية، بالإضافة إلى عرقلة تمويل المرافق الحكومية، والذي سينتهي في منتصف مارس (آذار) المقبل.
وقد حذر المشرعون الديمقراطيون من أنهم قد يرفضون دعم مشروع الموازنة المقدم من الجمهوريين، ما قد يؤدي إلى إغلاق حكومي.
ورغم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، فإن مشاريع الموازنة والتمويل غالباً ما تسبب انقسامات داخل الصف الجمهوري، خاصة مع وجود مجموعات محافظة مالياً تدعو إلى تقليص الإنفاق الحكومي، وهذا يعني أن الجمهوريين سيحتاجون إلى دعم ديمقراطي لإقرار مشاريع التمويل، ما يعطي الديمقراطيين فرصة للضغط.
استراتيجيات الديمقراطيين
في هذا الصدد، قال السيناتور الديمقراطي أندي كيم: “لا يمكنني أن أدعم الجهود التي ستؤدي إلى استمرار حالة الفوضى هذه في إجراءات هذه الإدارة، ولا يمكن السماح بدعم تمويل الحكومة الفيدرالية في وقت يسعون لتوجيه هذا الدعم نفسه لتفكيك الحكومة”.
بدوره، علق السيناتور ديك دربن قائلاً: “أنا لم أدعم يوماً إغلاق المرافق الفيدرالية، لكننا بمواجهة وضع طارئ اليوم”.
من جهته، اعترف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بضعف موقف حزبه في مواجهة الأغلبية الجمهورية، قائلاً: “أحاول أن أنظر في أوراق الضغط التي نملكها فعلياً، ما هي؟ فهم يسيطرون على مجلس النواب، ومجلس الشيوخ، والرئاسة، إنها حكومتهم”.
مستقبل الأزمة
في ظل هذه التحديات، يبدو أن الديمقراطيين يبحثون عن استراتيجيات بديلة لمواجهة إدارة ترمب، لكنهم يواجهون صعوبات كبيرة في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس والبيت الأبيض، ومع اقتراب موعد انتهاء تمويل المرافق الحكومية، تظل احتمالية الإغلاق الحكومي قائمة، ما يزيد من حدة التوترات السياسية في واشنطن.









