انتقل إلى المحتوى

تقرير يكشف تأثيرات غير متوقعة لسماعات إلغاء الضوضاء على الدماغ

كشف تقرير عن مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات غير المتوقعة لسماعات إلغاء الضوضاء النشطة (ANC) على الدماغ، حيث أبلغ بعض المستخدمين عن شعورهم بالدوار، والصداع، وحتى تشوش إدراكهم للمساحة المحيطة بهم.

تعتمد تقنية إلغاء الضوضاء النشطة على إصدار موجات صوتية تعاكس الضوضاء الخارجية، مما يؤدي إلى خلق بيئة صوتية أكثر هدوءًا. ومع ذلك، أبلغ بعض المستخدمين عن إحساس غريب عند ارتداء هذه السماعات لفترات طويلة، حيث وصف البعض شعورهم وكأنهم في “فراغ سمعي” أو كما لو أن آذانهم “تمتص الصوت”، وهو ما قد يسبب إزعاجًا للبعض.

وأشار التقرير الذي نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “صدى تبوك”, إلى أن بعض المستخدمين يعانون من أعراض مثل الدوار، الصداع، والغثيان عند استخدام هذه السماعات، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه التقنية على الأذن الداخلية، التي تلعب دورًا رئيسيًا في التوازن والإدراك المكاني.

وأوضح الخبراء أن هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن التفاعل بين موجات إلغاء الضوضاء والحواس البشرية، حيث تعتمد الأذن الداخلية على الإشارات الصوتية لفهم البيئة المحيطة، وعندما يتم تعطيل هذه الإشارات، قد يؤدي ذلك إلى اضطراب طفيف في التوازن.

ومن جهتها، أكدت الشركات المصنعة أن تقنية إلغاء الضوضاء آمنة تمامًا ولا تشكل أي مخاطر صحية على المستخدمين، مشيرة إلى أن ردود الفعل السلبية قد تكون فردية وتعتمد على طبيعة كل شخص.

ومع ذلك، يواصل الباحثون دراسة هذه الظاهرة لمعرفة ما إذا كانت هذه التأثيرات مؤقتة أم يمكن أن تؤدي إلى تغييرات طويلة الأمد في إدراك الصوت والتوازن.

وفي ظل هذه التساؤلات، ينصح بعض الخبراء المستخدمين الذين يشعرون بعدم الارتياح عند استخدام سماعات إلغاء الضوضاء بتقليل مدة الاستخدام أو استخدام الوضع الذي يسمح بدخول بعض الأصوات الخارجية لتقليل الشعور بالعزل التام.

وبينما لا تزال الدراسات جارية، يبدو أن مستقبل هذه التقنية قد يتطلب تحسينات تأخذ في الاعتبار الراحة السمعية للمستخدمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *