“فيتامين سي”.. المفتاح الخفي لمزاج أفضل وحياة أقل توترًا

يعرف فيتامين سي بفوائده في تعزيز المناعة ومكافحة الأكسدة، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنه قد يكون له تأثير إيجابي على الصحة النفسية أيضًا، ففي ظل نقصه، قد يظهر تأثير ملحوظ على المزاج والحالة العاطفية، حيث يلعب دورًا هامًا في دعم وظائف الدماغ.
ويساعد فيتامين سي في زيادة إنتاج السيروتونين “هرمون السعادة”، مما يسهم في تحسين المزاج وتخفيف مشاعر الاكتئاب، كما أنه يساهم في تقليل تأثير الكورتيزول “هرمون التوتر” ومن ثم يخفف من مستويات القلق.
إضافة إلى ذلك، فإن تعويض نقص فيتامين سي قد يساعد في محاربة التعب والإرهاق الذي يؤثر سلبًا على الحالة المزاجية.
وقد دعمت دراسات علمية هذه الفرضية؛ ففي دراسة نُشرت في مجلة Nutritional Neuroscience، أبلغ المشاركون الذين تناولوا مكملات فيتامين سي يوميًا عن تحسن ملحوظ في حالتهم المزاجية مقارنةً بمن لم يتناولوه.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن تناول هذا الفيتامين قد يكون مفيدًا في تخفيف التوتر قبل مواجهة المواقف الصعبة مثل الاختبارات أو التحديات الاجتماعية.
وللاستفادة القصوى من فوائده، يُنصح بالحصول على فيتامين سي من مصادر غذائية طبيعية مثل الفواكه (البرتقال، الجوافة، الكيوي، الفراولة) والخضروات (الفلفل الأحمر، البروكلي، السبانخ)، أو عبر المكملات الغذائية عند الحاجة، بعد استشارة الطبيب.
تُوصى الجرعات اليومية العامة بـ90 ملغ للرجال و75 ملغ للنساء، مع ضرورة مراجعة الطبيب للحوامل والمرضعات اللاتي قد يحتجن إلى جرعات أعلى.
تشير الأدلة إلى أن فيتامين سي قد يكون أكثر من مجرد معزز للمناعة، بل قد يمثل المفتاح لتحسين المزاج وتقليل القلق، مما يدعم الصحة النفسية والجسدية معًا.




