روسيا تواجه الغرب.. وزير الدفاع يؤكد اقتراب اللحظة الحاسمة

أكد وزير الدفاع الروسي، أندريه بيلاوسوف، أن بلاده تمر بلحظة حاسمة في مواجهتها مع الغرب الجماعي، مشيرًا إلى أن مصير روسيا يعتمد على جهود كل فرد في الجيش، جاء ذلك خلال مراسم تسليم وسام “النجمة الذهبية” لعدد من المشاركين في العملية العسكرية الخاصة، حيث شدد على ثقته في قدرة القوات الروسية على تنفيذ أصعب المهام.
رغم تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التي أبدى فيها رغبته في تحقيق السلام مع موسكو، فإن نائبه، جي دي فانس، أطلق تهديدات مباشرة ضد روسيا، معلنًا أن الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات مشددة، بل وتلجأ إلى التدخل العسكري إذا لم توافق موسكو على اتفاق سلام يضمن استقلال أوكرانيا على المدى الطويل.
وأوضح فانس أن “إرسال قوات أمريكية إلى أوكرانيا لا يزال خيارًا مطروحًا في حال فشل روسيا في التفاوض بحسن نية”، مستخدمًا لهجة أكثر تشددًا مقارنة بوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، الذي أكد في وقت سابق أن بلاده لن ترسل قوات إلى أوكرانيا.
في المقابل، صرح ترامب بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتحقيق السلام، معربًا عن دعمه لإعادة روسيا إلى مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، معتبرًا أن قرار استبعادها كان “خطأ”، واصفاً مكالمته الهاتفية الأخيرة مع بوتين بـ”الرائعة”، مؤكدًا أنهما يعتزمان عقد اجتماع قريبًا.
إلا أن هذه التطورات أثارت قلق الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلنسكي، الذي أعرب عن استيائه من إجراء محادثات بين واشنطن وموسكو حول السلام دون مشاركة أوكرانيا، معتبرًا أن أي اتفاق لا يشمل كييف بشكل مباشر لن يكون مقبولًا.
في السياق ذاته، أبدى الاتحاد الأوروبي مخاوفه من التحركات الدبلوماسية الأخيرة، مشددًا على أنه لن يكون هناك أي اتفاق سلام دون دور أوروبي فعّال، ودون ضمان مصالح أوكرانيا.
يأتي ذلك وسط استمرار التوترات الميدانية بين روسيا وأوكرانيا، في ظل دعم غربي متزايد لكييف، وتكثيف العقوبات الاقتصادية على موسكو، ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية سلمية لا تزال محفوفة بالتعقيدات.









