جراح فرنسي يواجه العدالة بتهم اغتصاب 299 طفلاً

بدأت اليوم الإثنين محاكمة الجراح الفرنسي السابق جويل لو سكوارنيك، البالغ من العمر 74 عاماً، بتهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي على 299 ضحية، معظمهم من الأطفال الذين كانوا مرضاه، وتُوصف القضية بأنها “نمط من العنف” استمر على مدى ثلاثة عقود، وفقاً لمذكراته الشخصية وتحقيقات الشرطة.
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة، التي تُعقد في مدينة فان بمنطقة بريتاني شمال غرب فرنسا، لمدة أربعة أشهر، حيث سيتم استدعاء مئات الضحايا للإدلاء بشهاداتهم، ويواجه سكوارنيك عقوبة سجن تصل إلى 20 عاماً في حال إدانته، إضافة إلى 15 عاماً يقضيها حالياً بعد إدانته في عام 2020 بتهم اغتصاب أطفال والاعتداء الجنسي عليهم.
ووفقاً لوكالة “أسوشييتد برس”، لا ينفي سكوارنيك الاتهامات الموجهة إليه، رغم تأكيده أنه لا يتذكر جميع التفاصيل.
كما أشار إلى أن بعض الناجين لا يتذكرون الاعتداءات التي تعرضوا لها، مشيراً إلى احتماا فقدانهم للوعي خلال تلك الحوادث.
وقد دعت جماعات حماية الطفل وحقوق المرأة، إضافة إلى جمعيات طبية، إلى تنظيم مظاهرة أمام المحكمة اليوم لدعم الضحايا والمطالبة بالعدالة.
وتعود بداية الكشف عن هذه القضية إلى عام 2017، عندما أبلغت جارة تبلغ من العمر 6 سنوات عن تعرضها للتحرش من قبل سكوارنيك، وأدى التحقيق اللاحق إلى اكتشاف أكثر من 300 ألف صورة و650 ملف فيديو تتعلق بالتحرش بالأطفال في منزله، إضافة إلى دفاتر ملاحظات وصف فيها نفسه بأنه “متحرش بالأطفال” وسجل فيها تفاصيل أفعاله.
وفي عام 2020، أُدين سكوارنيك باغتصاب واعتداء جنسي على 4 أطفال، بينهم ابنتا أخته، وحُكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً.
كما اعترف بإساءة معاملة أطفال في فترة تعود إلى عامي 1985 و1986، إلا أن بعض القضايا لم يُمكن مقاضاته فيها بسبب انقضاء فترة التقادم القانونية.
تُعد هذه المحاكمة واحدة من أكبر قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال في تاريخ فرنسا، حيث يُتوقع أن تسلط الضوء على فشل الجهات المعنية في كشف هذه الجرائم ومنعها على مدى سنوات طويلة.









