بوتين: الغرب سيعرقل الحوار بين روسيا وأمريكا بعد التقارب الأخير

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أن الغرب سيعمل على تعطيل الحوار بين روسيا والولايات المتحدة، وذلك خلال اجتماع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي “إف إس بي”، جاءت تصريحات بوتين في أعقاب التقارب الأمريكي الروسي الأخير، الذي أثار قلق أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين.
وأشار بوتين إلى أن المحادثات المبدئية بين روسيا والولايات المتحدة تمنح “بعض الأمل” بشأن إمكانية حل النزاع في أوكرانيا، معرباً عن وجود “رغبة متبادلة” في العمل على إعادة العلاقات بين البلدين، إلا أنه أضاف أن الغرب سيحاول عرقلة هذا الحوار، مؤكداً أن “ضمان أمن أوكرانيا لا يمكن أن يكون على حساب مصالح روسيا”.
وأشاد بوتين بنظرة الشركاء الحاليين في الإدارة الأمريكية، واصفاً إياها بأنها “واقعية” وتتجنب الصور النمطية.
في سياق متصل، التقى دبلوماسيون روس وأمريكيون، اليوم الخميس، في تركيا لإجراء محادثات تهدف إلى حل الخلافات حول عمل سفارتيهما في واشنطن وموسكو، وتُعد هذه المحادثات أول اختبار لقدرة البلدين على إعادة تشكيل علاقاتهما، والعمل على إنهاء الحرب في أوكرانيا، وجاءت هذه المحادثات بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبوتين في 12 فبراير الماضي، تلاها اجتماع لمسؤولين كبار من البلدين في السعودية بعد ستة أيام، كما عُقدت قمة أمريكية روسية سابقة في الرياض، حيث ناقش وفدان رفيعان من البلدين سبل إنهاء الحرب الأوكرانية.
من جهته، أكد ترامب في اتصاله مع بوتين على ضرورة إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2022.
واعتبر ترامب أن بوتين “يسعى للسلام”، مشيراً إلى ضرورة تقديم كييف تنازلات، منها التخلي عن فكرة الانضمام إلى حلف الناتو، وكذلك بعض الأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية، كما اتهم ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتسبب في الحرب، داعياً إياه إلى إجراء انتخابات رئاسية قريباً، وهو مطلب كانت موسكو قد نادت به سابقاً، حيث تشكك في شرعية زيلينسكي.
في المقابل، تبدي أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون قلقاً من أن يؤدي التقارب السريع بين واشنطن وموسكو إلى اتفاق لإنهاء الحرب قد يهمش مصالح كييف ويقوض أمنها.
وتستمر الأزمة الأوكرانية في إثارة التوترات الدولية، بينما تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حلول دبلوماسية لإنهاء الصراع الذي طال أمده.









