انتقل إلى المحتوى

ضعف الذاكرة.. ما بين الأسباب الخفية والحلول المطروحة

يُعتَبر العقل مثل العضلة، كلما كان استخدامه صحيحاً، أصبح أقوى، وكما تضر العادات السيئة بجسم الإنسان، فقد تؤدي عادات يومية بعينها إلى ضعف الذاكرة ومهارات التفكير والإصابة بالتبلد الفكري ببطء.

وبحسب صحيفة Times of India، يقدم بعض الأشخاص على تلك العادات يومياً دون أن يدركوا الضرر الذي قد تسببه لقوة أدمغتهم، وإذا وجد شخص ما نفسه ينسى الأشياء، أو يجاهد من أجل التركيز ، أو مصاب بالإرهاق العقلي، فربما تكون عاداته هي المسؤولة.

وكشفت الدراسات أن التوفيق المستمر بين المهام الكثيرة من الممكن أن يجهد العقل، مما يجعل من الصعب الاحتفاظ بالمعلومات، فعندما يقوم الشخص بتوزيع انتباهه لفترة طويلة، لا يتمكن الدماغ من معالجة وتخزين المعلومات بشكل صحيح، مما يؤدي إلى النسيان.

نيابة عن ذلك ، من الممكن أن يحاول الفرد التركيز على مهمة واحدة في كل مرة ومنح الدماغ الراحة والاهتمام الذي يستحقه.

النشاط البدني وحدة الذاكرة: 

لا تقتصر التمارين الرياضية على محيط الخصر فحسب، بل تؤثر أيضاً على عمل الذاكرة، كما تزيد التمارين الرياضية المنتظمة، تدفق الدم إلى المخ ، مما ينعكس عليه بالإيجابية والعمل بكفاءة.

من جانب أخر، من الممكن أن يؤدي نمط الحياة الروتينية والمستقرة إلى إبطاء العمليات الإدراكية، وحتى زيادة خطر الإصابة بحالات مرتبطة بالذاكرة مثل الخرف، بينما المشي لمدة 30 دقيقة يومياً أو بعض تمارين التمدد، بإمكانه أن يعزز من قوة العقل ويحافظ على الذاكرة.

الأنشطة العقلية ودورها في تعزيز وظائف المخ: 

يصبح العقل كسولاً إذا لم يتم تحفيزه بالألغاز أو الأحجيات، أو أنشطة عقلية، فيشبه الأمر ضعف العضلات بدون ممارسة الرياضة إلى حد كبير، فمن الممكن أن تتدهور الذاكرة إذا لم يتم تحفيزها بشكل منظم ، كما قد يؤدي لعب السودوكو أو حل الكلمات المتقاطعة أو حتى تجربة هواية جديدة إلى إبقاء العقل مشغولاً مما ينعكس إيجابياً على حدة الذاكرة.

الشاشات وعلاقتها بالتبلد الفكري: 

إن استخدام الهاتف الذكي للاطلاع بشكل دائم على منصات التواصل الاجتماعي، أو مشاهدة الفيديوهات أو الاعتماد على الهاتف اعتماداً كلياً، من الممكن أن يجعل العقل متبلداً ، كما أن التدفق المستمر للمعلومات يضعف العقل، ويسبب صعوبة في الاستيعاب والتركيز .

كما يؤدي النظر في الشاشات لفترة طويلة إلى تقليل التفكير العميق وتخمة العقل ، ويضعف قدرة الدماغ على تخزين المعلومات، فينبغي وضع حدود زمنية لمشاهدة الشاشات، وأن يترك الشخص مساحة لعقله.

الانطوائية وتأثيرها على العقل: 

يمكن أن يؤدي الشعور بالوحدة إلى تقليص حجم العقل، حيث أن التفاعل الاجتماعي ضروري للصحة المعرفية، يساعد الانخراط في المحادثات وتبادل الأفكار وقضاء الوقت مع الأحباء على تعزيز المهارات الإدراكية وتعزيز الذاكرة.

من ناحية أخرى، من الممكن أن يؤدي عزل النفس إلى ضباب ذهني وتوتر وحتى الدخول في دوامة الاكتئاب، وهي حالات تنعكس سلبياً بشكل مباشر على قوة الذاكرة.

 

اضطراب التوتر وأثره الجسدي: 

يفرز التوتر المزمن الكورتيزول، وهو هرمون معروف بضرره لمركز الذاكرة في الدماغ، فعندما يكون الشخص مصاباً بالتوتر ، يميل إلى نسيان الأشياء بسلاسة أكبر، وينبغي إيجاد طريقة للاسترخاء مثل التأمل أو التنفس العميق أو ممارسة هواية، فذلك قد يساعد في حماية الدماغ من التلف طويل الأمد.

تمارين للحفاظ على صحة الدماغ: 

ينبغي لتحسين صحة الدماغ أن يمارس الشخص التمارين الرياضية، والمشاركة في الأنشطة الدماغية والإدراكية التي من شأنها التحسين تلك المشكلة، وزيادة حدة الذاكرة.

كما يمكن أن يساهم تعلم مهارات جديدة مثل اللغة أن يعزز الروابط العصبية، بينما يعمل حل الألغاز والقراءة والكتابة على تحسين الذاكرة والتفكير النقدي وزيادة نشاط المخ .

ويذكر أن التأمل يزيد من اليقظة والتركيز، بينما تعمل التمارين البدنية على تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ، مما يدعم الصحة الإدراكية. وتعمل التفاعلات الاجتماعية والمحادثات الجذابة والمناظرات على تعزيز مهارات التفكير، فضلاً عن أن تجربة تجارب جديدة، مثل تغيير الروتين أو استكشاف بيئات مختلفة، تعزز المرونة العصبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *