انتقل إلى المحتوى

الوسواس القهري.. جحيم الوعي وسجن الأفكار

الوسواس القهري هو نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، تتميز بأفكار ومخاوف غير منطقية تدفع الشخص إلى تكرار بعض التصرفات قهرياً ، مما يعوق الحياة اليومية وأحيانًا يكون الأشخاص المصابون باضطراب الوسواس القهري واعين لحقيقة تصرفاتهم الوسواسية الغير منطقية ويحاولون تجاهلها أو تغييرها، لكن هذه المحاولات تزيد الشعور بالضيق والقلق، لذلك تعتبر هذه التصرفات بالنسبة إليهم إلزامية للتخفيف من الشعور بالضيق.

أسباب الوسواس القهري: 

ليس هناك سبب واضح وصريح لاضطراب الوسواس القهري، أما النظريات بشأن العوامل المسببة لاضطراب الوسواس القهري فتشمل عوامل بيولوجية مثل: أن يكون نتيجة تغير كيميائي يحصل في أداء الدماغ، وكذلك عوامل جينية ووراثية، وعوامل بيئية، وقد يكون بسبب عدوى والتهابات.

أعراض الوسواس القهري: 

تتفاوت أعراض الوسواس القهري، وهي الأفكار المزعجة والتصرفات القهرية من شخص لآخر، ولكن أكثر الأفكار المزعجة انتشارًا تتمثل في:

• الخوف من الاتساخ أو التلوث.

• الخوف من الإصابة بالأمراض.

• الخوف من التسبب بالضرر لنفسه وللآخرين.

• الخوف من الأخطاء.

• الخوف من الإحراج أو من الفشل والتورط بسلوك غير لائق على الملأ.

• الخوف من الأفكار السيئة أو الشعور بالخطيئة.

• الحاجة المبالغ بها للتنظيم، والتكامل، والدقة.

العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري:

في الحالات غير الشديدة سيتم استخدام طريقة (التعريض ومنع الإستجابة) وتكون عن طريق جعل المريض يواجه مثيرات الوساوس ومنعه من إصلاحها أو وضعها بالشكل الصحيح.

كما أن هناك طريقة أخرى تسمى (العلاج المعرفي/الإدراكي السلوكي) وتعتبر الأكثر نجاحًا بين الأطفال والبالغين على حد سواء، وقد يستغرق العلاج وقتاً طويلا مع الحالات الشديدة.

العلاج الدوائي لاضطراب الوسواس القهري:

يتم اللجوء إلى استخدام الأدوية في الحالات المتقدمة، وغالبًا تبدأ بمضادات الاكتئاب، ومع تقدم الحالة يتم اللجوء إلى المهدئات ومعالجة آثار القلق.

يجب الحذر من إيقاف الأدوية بدون استشارة الطبيب حتى لو ظهر تحسن في الحالة، والحرص على استخدامها كما وصفها الطبيب.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *