دواء تجريبي يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر المبكر

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً تجريبيًا قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الزهايمر لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمرض في منتصف العمر، مما يعزز الآمال في فعالية العلاج المبكر.
شملت الدراسة 73 مشاركًا يحملون طفرات جينية نادرة تسبب إنتاجًا مفرطًا لبروتين الأميلويد في الدماغ، مما يجعلهم معرضين للإصابة بالزهايمر في أعمار تتراوح بين الثلاثينيات والخمسينيات.
بالنسبة لـ 22 مريضًا لم تظهر عليهم مشاكل إدراكية في بداية الدراسة وتلقوا الدواء لفترة طويلة بمتوسط ثماني سنوات، بدا أن العلاج قلل من خطر ظهور الأعراض بحوالي النصف.
تعزز هذه النتائج الآمال في إمكانية استخدام علاجات مماثلة لاستهداف الشكل الأكثر شيوعًا من مرض الزهايمر الذي يظهر في أعمار الستينيات والسبعينيات والثمانينيات.
نُشرت الدراسة في مجلة “ذا لانسيت نيورولوجي” وبدت أنها تدعم “فرضية الأميلويد” التي تفترض أن تراكم لويحات الأميلويد السامة في الدماغ يلعب دورًا مهمًا في تقدم المرض.
على الرغم من أن الدواء المستخدم في الدراسة، “جانتينيروماب”، لم يعد يُصنع من قبل شركة روش بسبب عدم فعاليته في إبطاء أعراض الأشكال غير الوراثية الأكثر شيوعًا من مرض الزهايمر في تجارب سابقة، إلا أن هذه النتائج تشير إلى أن خفض مستويات الأميلويد قد يؤخر ظهور الأعراض لدى الأفراد المعرضين وراثيًا.
يُحذر الباحثون من أن الدراسة شملت عددًا صغيرًا من المشاركين، وأن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج.
ومع ذلك، توفر هذه الدراسة أملًا كبيرًا للعائلات التي تحمل هذه الطفرات الجينية النادرة، وتقترح أنه في المستقبل قد تكون هناك علاجات وقائية متاحة لهم.




