دراسة: عادة بسيطة لها دور فعّال في إبطاء شيخوخة الدماغ

مع التقدم في العمر، يتغير الدماغ بشكل طبيعي، بما في ذلك فقدان المادة الرمادية، ويحدث تدهور هيكلي إضافة إلى مشاكل أخرى، وكل هذا يؤثر بدوره على الوظيفة الإدراكية، وقد وجدت دراسة أنه يمكننا عكس شيخوخة الدماغ أو إبطائها بممارسة التأمل.
حيث احتوت الدراسة التي نُشرت في NeuroImage على أدلة دامغة على أن التأمل، وهو ممارسة متجذرة في اليقظة والانضباط العقلي، قد يبطئ عمليات الشيخوخة هذه بشكل كبير، مما يحافظ على شباب الدماغ لفترة أطول.
ولفهم فوائد التأمل على الدماغ، راقب البحث مجموعة من 50 متأملًا طويل الأمد، وقارنهم بـ50 شخصًا لا يمارس هذه العادة (مجموعة ضابطة)، وذلك باستخدام خوارزمية تعلم آلي متطورة تُعرف باسم مؤشر BrainAGE (تقدير فجوة عمر الدماغ).
وحلل الباحثون مدى تأثير التأمل على العمر البيولوجي للدماغ، واستخدموا مسح دماغى عالى الدقة لتقدير العمر البيولوجي لدماغ كل مشارك، حيث تترجم هذه الأداة الأنماط التشريحية المعقدة إلى درجة واحدة، مما يُعطي نتائج حول مدى “عمر” أو “شباب” الدماغ بالنسبة للعمر الزمني.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أنه في سن الخمسين، قُدرت أدمغة المتأملين بأنها أصغر بسبع سنوات ونصف من أدمغة المجموعة الضابطة، إضافة إلى ذلك، فحصت الدراسة ما إذا كانت تقديرات عمر الدماغ تتغير مع التقدم في العمر.
وبينما لم تختلف تقديرات عمر الدماغ إلا قليلاً لدى المجموعة الضابطة، فقد رُصدت تغيرات كبيرة لدى من مارسوا تقنية التأمل، فمع كل سنة إضافية بعد سن الخمسين، قُدرت أدمغة الأشخاص المتأملين بأنها أصغر بشهر و22 يومًا من أعمارهم الزمنية، حسبما أشار الباحثون.
وتشير الدراسة إلى أن التأمل مفيد للحفاظ على الدماغ ويحميه بشكل فعال من الضمور المرتبط بالعمر مع معدل أبطأ باستمرار لشيخوخة الدماغ طوال الحياة.
يُذكر أن التأمل، هو ممارسة لليقظة الذهنية تتطلب وقتًا والتزامًا ومساحة هادئة، وهو يُعد من أكثر الاستراتيجيات التي لا تحظى بالتقدير الكافي، لكن ارتباطه بالحفاظ على بنية الدماغ ووظائفه سبب آخر يدفعك لتجربته، فهذه العادة اليومية البسيطة ستعزز إدراك دماغك.









