قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن محادثات الولايات المتحدة وإيران حدَّدت اليوم تطلعات مشتركة للتوصُّل إلى اتفاق قائم على الاحترام المتبادل والالتزامات المستدامة، بينما أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عن ارتياحه لمسار وسرعة المفاوضات بعد انتهاء الجولة الثالثة في مسقط.
وأشار البوسعيدي، في منشور على منصة “إكس”، إلى أن محادثات الجولة الثالثة تناولت المبادئ الأساسية، والأهداف، والجوانب الفنية بشكل شامل.
وأفاد البوسعيدي بأن المحادثات ستستمرُّ الأسبوع المقبل، مع تحديد مبدئي لاجتماع رفيع المستوى في الثالث من مايو .
بدوره، أعرب وزير الخارجية ورئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي، عن رضاه عن وتيرة المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وجدية الطرفين، ووصفها بأنها جيدة ومرضية.
وقال عراقجي، للتلفزيون الرسمي، إن محادثات الجولة الثالثة جرت في أجواء جدية وهادئة للغاية، معرباً عن امتنانه للحكومة العمانية، ونظيره العماني على الترتيبات الممتازة، وتوفير بيئة هادئة دون وجود وسائل الإعلام، مما سمح بإجراء مفاوضات في أجواء هادئة.
وقال عراقجي: «المحادثات هذه المرة كانت أكثر جدية من السابق، وقد دخلنا تدريجياً في مناقشات أكثر تفصيلاً من الناحية الفنية، والتقنية، موضحاً أن وجود الخبراء كان مفيداً للغاية».
وأشار إلى تبادل الرسائل الخطية مع الطرف الأميركي، مرات عدة، في إطار المفاوضات غير مباشرة، وقال إن المناقشات الفنية تتطلب دقة كبيرة، وأشار إلى أن الطرفين تبادلا أسئلةً مكتوبةً وأجوبةً مكتوبةً.
وعن تركيبة الخبراء الإيرانيين، أكد عراقجي أن الفريق سيتوسَّع تدريجياً، ليشمل خبراء متخصصين بما يتناسب مع الموضوعات المطروحة في كل مرحلة.
وأشار إلى حضور الخبراء الاقتصاديين لأول مرة. وأضاف: «من المتوقع إضافة خبراء من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، نظراً لأهمية القضايا الفنية المطروحة».
وشدَّد على أن الجولة المقبلة ستكون مثل هذه الجولة على أعلى مستوى وبحضور الخبراء المعنيين، ورداً على التكهنات بشأن طرح ملفات غير نووية، قال عراقجي: «لن نتفاوض على قضايا غير النووية».
وبالمجمل، وصف عراقجي أجواء الجولة بأنها جادة تماماً وعملية، مع التركيز على التفاصيل بدلاً من القضايا العامة، رغم أن الخلافات لا تزال قائمةً في الموضوعات الكبرى والتفصيلية، لكن هذا لا يعني أن الخلافات قد حُلّت، إذ لا تزال هناك خلافات سواء في القضايا الكبرى أو التفاصيل الدقيقة.
وبشأن الجولة المقبلة، قال: «من المتوقع أن يتم إجراء مزيد من الدراسات في العواصم لمعرفة كيفية تقليص هذه الخلافات».
وأضاف: «ما يمكن التأكيد عليه هو أن كلا الطرفين كان جاداً ودخل المفاوضات بجدية تامة، وكان هذا واضحاً جداً، وهذا بدوره خلق بيئةً تدفعنا للأمل في إمكانية تحقيق تقدم».
ومع ذلك، أعرب عراقجي عن تفاؤل حذر للغاية ، مشيراً إلى أن هناك مسائل تحتاج إلى تفاهمات عامة أولاً، ثم التفاوض بشأن تفاصيلها.
وقال: «أعتقد أن الإرادة موجودة لدى الطرف المقابل أيضاً. نحن نمتلك إرادةً كاملةً للتوصُّل إلى اتفاق، لكن هل يمكن فعلاً التوصُّل إلى اتفاق؟ آمل ذلك، ولكن بحذر شديد».


اترك تعليقاً