بعد استهداف 4 سفن.. تراجع حاد في حركة العبور بمضيق هرمز

تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعًا حادًا في ظل تصاعد المخاطر الأمنية، مع استمرار تداعيات استهداف سفن تجارية خلال الأيام الماضية، ما دفع شركات وناقلات نفط إلى الاعتماد بصورة أكبر على عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لتقليل مخاطر الموانئ والممرات البحرية الأكثر تعرضًا للتهديد.
وأظهرت بيانات منصات تتبع الملاحة انخفاضًا كبيرًا في حركة العبور عبر المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط والغاز. وكانت عمليات أمنية بحرية بريطانية قد أفادت بوقوع أربع حوادث استهداف لسفن في المضيق يومي 28 و29 سبتمبر، فيما أشارت تقارير ملاحية إلى أن بعض السفن كانت تعمل مع إيقاف أجهزة التعريف الآلي أثناء عبورها، في محاولة لتقليل مخاطر رصدها.
وفي ظل هذه التطورات، برزت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى باعتبارها إحدى الوسائل المستخدمة لتحريك شحنات النفط بعيدًا عن بعض نقاط الاختناق. وتتم العملية عبر نقل الحمولة بين ناقلتين في عرض البحر، بما يسمح باستمرار تدفق الشحنات دون الاعتماد الكامل على وصول الناقلة الأصلية إلى وجهتها أو أحد الموانئ المتأثرة بالاضطرابات.
وتشير بيانات حديثة إلى أن عمليات النقل بين السفن في خليج عُمان وصلت إلى مستويات مرتفعة، بالتزامن مع زيادة شحنات النفط القادمة من منطقة الخليج، فيما بدأت عمليات النقل تمتد إلى مناطق أبعد بسبب ازدحام الناقلات قرب مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات تتبع الشحنات أن ناقلات عدة أجرت بالفعل عمليات نقل للنفط والمنتجات النفطية قبالة سواحل عُمان، من بينها ناقلة نقلت شحنة من خام البصرة العراقي، فيما أجرت ناقلة أخرى عملية نقل لحمولة من وقود الديزل قبالة صحار، وفق بيانات نقلتها «رويترز» عن شركة «كبلر».
ومع استمرار الازدحام في مناطق النقل القريبة من المضيق، بدأت بعض عمليات نقل شحنات النفط تتجه إلى مناطق أبعد؛ إذ برز خليج كوتش قبالة الساحل الغربي للهند كمسار بديل لنقل شحنات النفط القادمة من الخليج بين الناقلات، وفق بيانات تتبع السفن وتحليلات متخصصة.
وتعكس هذه التطورات حجم التغير الذي طرأ على حركة نقل الطاقة في المنطقة، إذ تسعى شركات الشحن إلى إيجاد مسارات ووسائل بديلة للحفاظ على تدفق الإمدادات، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد، مع استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف نقل النفط والناقلات.
ملحوظة تحريرية: استندت الصياغة إلى أحدث المعطيات المنشورة حتى 1 أكتوبر 2026، مع تجنب الجزم بأن حركة الملاحة «متوقفة بالكامل»، إذ تشير بيانات ملاحية حديثة إلى استمرار عبور عدد محدود من السفن رغم الانخفاض الحاد في النشاط.




