وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الهند وباكستان منذ الهجوم الدامي الذي وقع في مدينة باهالغام السياحية بإقليم كشمير يوم 22 أبريل، كشفت مصادر مطلعة، اليوم السبت، عن إجراء أول اتصال هاتفي بين الجانبين، في وقت تسعى فيه إسلام آباد لعقد اجتماع مع نيودلهي عبر قنوات اتصال دبلوماسية غير معلنة.
وأوضحت المصادر أن الوضع الداخلي في باكستان “سيئ”، مما دفع قيادتها للسعي إلى تهدئة عبر مفاوضات مع الجانب الهندي، دون صدور أي تأكيد رسمي من حكومتي البلدين حتى الآن.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، في تصريحات تلفزيونية، استعداد بلاده لوقف التصعيد بشرط التزام الهند بالمثل، موضحاً أنه أبلغ نظيره الأمريكي ماركو روبيو بأن “الكرة في ملعب الهند”.
في المقابل، أكدت قائدة الجناح الجوي الهندي فيوميكا سينج التزام بلادها بعدم التصعيد إذا التزمت باكستان بذلك، لكنها حذرت من حشود عسكرية باكستانية قرب الحدود، ووصفتها بأنها مؤشر على “نية هجومية واضحة”.
وكانت باكستان قد أعلنت فجر السبت إطلاق عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “البنيان المرصوص”، رداً على استهداف ثلاث قواعد جوية من قبل الهند خلال الساعات الماضية.
فيما نفت الهند صحة مزاعم باكستان عن تدمير منظومة دفاع جوي “إس-400″ في مدينة أدامبور، ووصفتها بـ”الادعاءات المزيفة”.
وفي هذا السياق، جدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو دعوة بلاده إلى التهدئة، مشدداً على ضرورة استئناف الاتصالات المباشرة بين الجانبين “لتجنّب أي سوء تقدير قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف دولية من توسع المواجهة بين الجارتين النوويتين، اللتين تخوضان نزاعًا طويل الأمد على إقليم كشمير منذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947.


اترك تعليقاً