انتقل إلى المحتوى

الكونغرس يهاجم قرار ترامب العسكري ويتهمه بخرق الدستور

أثار الهجوم الجوي الواسع الذي أمر به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منشآت نووية إيرانية فجر اليوم الأحد، موجة انتقادات داخل الكونغرس، وسط اتهامات بتجاوز الدستور والصلاحيات الرئاسية في استخدام القوة العسكرية دون تفويض من السلطة التشريعية.

واعتبر نواب ديمقراطيون بارزون أن ترامب انتهك المادة الدستورية التي تحصر حق إعلان الحرب بالكونغرس، متهمين إياه باتخاذ “خطوة خطيرة” دون التشاور مع البرلمان أو تقديم خطة استراتيجية لما بعد الضربة.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن ما جرى “تهور بلا استراتيجية”، مشددًا على أن “رئيسًا لا يحق له أن يجر البلاد إلى حرب بهذا الحجم دون موافقة الكونغرس”.

ووصف السيناتور جاك ريد، عضو لجنة القوات المسلحة، الضربة بأنها “مقامرة ضخمة” من دون تقييم واضح لمخاطر التصعيد أو الخطوة التالية.

وفي ظل التوتر، كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن عددًا محدودًا فقط من قيادات الكونغرس أُبلغوا مسبقًا، من بينهم رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون، دون المرور بالإجراءات التشاورية الرسمية أو الدعوة إلى جلسة طارئة.

وذكر متحدث باسم شومر أن الإخطار الذي تلقوه كان “سطحيًا ولا يتضمن تفاصيل استراتيجية”.

ورغم أن عددًا من الجمهوريين دعموا قرار ترامب، واعتبروه “ضروريًا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي”، إلا أن الانقسام بدا واضحًا داخل الحزب، حيث أعرب بعض الأعضاء عن قلقهم من غياب خطة واضحة لما بعد الضربة، خاصة في ظل مناقشات حساسة حول قانون الأمن القومي بقيمة 350 مليار دولار.

وفي الوقت الذي تصر فيه إدارة ترامب على أن الهجوم كان “دفاعيًا وضروريًا”، يرى منتقدو الرئيس أن الأمر يمثل “تعديًا صريحًا على الدستور”، قد يُخلف تداعيات قانونية وسياسية داخل واشنطن، ويعيد فتح ملف العلاقة بين الكونغرس والبيت الأبيض في إدارة شؤون الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *