انتقل إلى المحتوى

بعمر 33 عامًا.. شاب “مسلم” يفوز بقيادة بلدية نيويورك

في تحول لافت على الساحة السياسية الأمريكية، فاز المرشح التقدمي المسلم ظهران ممداني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب رئيس بلدية نيويورك، متفوقًا على حاكم الولاية السابق أندرو كومو، الذي أقر بهزيمته مساء الثلاثاء.

واعترف كومو بالنتائج الأولية بعد فرز أكثر من 95% من الأصوات، قائلاً أمام أنصاره: “لم تكن الليلة ليلتنا.. لقد فاز ظهران ممداني”، في إقرار مبكر بالنتيجة رغم عدم إعلانها رسميًا حتى الآن.

وحصد ممداني، النائب عن منطقة كوينز في جمعية ولاية نيويورك، أكثر من 43% من الأصوات، مقابل 36% لكومو، في سباق شهد تعبئة شبابية واسعة لصالح المرشح التقدمي، الذي يُعد أحد أبرز رموز اليسار الصاعد في الولايات المتحدة.

من هو “ظهران ممداني”؟

وُلد ممداني عام 1991 في أوغندا لأسرة من أصول هندية، وهاجر في طفولته إلى الولايات المتحدة حيث نشأ في نيويورك. وهو نجل المفكر والمخرج الأوغندي-الهندي محمود ممداني، والكاتبة والصحفية ميريام بيرنبوم.

قبل دخوله الحياة السياسية، عمل ممداني منظّماً مجتمعياً وسائق أجرة، وبرز في قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق المهاجرين، وفي عام 2020، انتُخب نائباً عن الدائرة 36 في كوينز، وكان من أوائل المسلمين الذين يشغلون مناصب تشريعية على مستوى ولاية نيويورك.

ويعرف ممداني نفسه بأنه “تقدمي مسلم”، ويدعو إلى إصلاحات جذرية تشمل المساواة الاقتصادية، والنقل المجاني، ومنع رفع الإيجارات، وتوسيع خدمات التعليم المبكر، وحظي بدعم شخصيات بارزة، منها السيناتور بيرني ساندرز والنائبة ألكسندريا أوكازيو كورتيز.

واعتمد ممداني على جيش من المتطوعين الشباب وحملة نشطة على وسائل التواصل الاجتماعي، ركّزت على القضايا المعيشية، لا سيما أزمة الإسكان التي يعاني منها سكان المدينة، حيث يتجاوز إيجار الشقة في بعض المناطق 6000 دولار شهريًا.

وتعهد بتجميد زيادات الإيجار، وتوفير التعليم المبكر المجاني، وتوسيع شبكة الحافلات لتكون مجانية بالكامل، في خطوة تهدف لتخفيف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود.

ورغم هذا الانتصار، تنتظر ممداني مواجهة حاسمة أمام مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات العامة المقررة في وقت لاحق من هذا العام، لكن صعوده السريع يعكس تحوّلًا في المزاج السياسي للمدينة، ويعزز حضور الشباب والمسلمين في مراكز التأثير.

ويُنظر إلى هذا الفوز كعلامة فارقة في السياسة المحلية الأمريكية، ويؤشر إلى اتساع قاعدة التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، واستعداد الناخبين لتبني قيادات جديدة تعبر عن تطلعاتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *