في تصعيد جديد للأزمة الأوكرانية، يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملياته العسكرية، رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية أشد صرامة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مقربة من الكرملين، أن بوتين يصر على مواصلة القتال حتى يستجيب الغرب لشروطه للسلام، ما يثير تساؤلات حول دوافع إصراره على التقدم الميداني، ومدى تأثره بالضغوط الأمريكية.
ويؤمن بوتين بأن الاقتصاد الروسي قادر على تحمل العقوبات، بما في ذلك التهديدات الأمريكية بفرض تعريفات على مشتري النفط الروسي.
ويشترط بوتين لتحقيق السلام أن يتعهد الغرب بعدم توسع حلف الناتو شرقًا، وضمان حياد أوكرانيا، وحماية الناطقين بالروسية، إضافة إلى الاعتراف بالمكاسب الإقليمية التي حققتها روسيا.
في المقابل، أعلن ترامب عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا تشمل أنظمة “باتريوت”، ملوّحًا بفرض عقوبات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام خلال 50 يومًا، إلا أن بوتين يعتبر هذه التهديدات غير جدية، خاصة في ظل غياب خطة سلام واضحة.
وتسيطر روسيا حاليًا على نحو خمس الأراضي الأوكرانية، مع استمرار تقدم قواتها، حيث أحرزت مكاسب ميدانية تقدَّر بنحو 1415 كيلومترًا مربعًا في الأشهر الأخيرة، وسط تكهنات باستهداف مناطق جديدة مثل خاركيف وسومي.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية لم تحقق أهدافها بالكامل، مشددًا على أن أوكرانيا ترفض الاعتراف بسيادة موسكو على الأراضي المحتلة، ومصرة على التمسك بخيار الانضمام للناتو.
وبينما تشير تقديرات أمريكية إلى سقوط 1.2 مليون شخص بين قتيل وجريح منذ بداية الحرب، يُنظر إلى الصراع المتواصل على أنه لحظة فاصلة في المواجهة الجيوسياسية بين موسكو والغرب، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على تجنّب مزيد من التصعيد


اترك تعليقاً