مورجان ستانلي يحذر آبل من الاستحواذ على محرك بحث ذكاء اصطناعي: “خطوة خاطئة”

في تحليل صادم لاستراتيجية آبل في مجال الذكاء الاصطناعي، حذر بنك “مورجان ستانلي” من أن استحواذ الشركة على محرك بحث مثل “بيربلكسيتي” سيكون قرارًا “خاطئًا”، مشيرًا إلى أن آبل ليست مهتمة بالمنافسة في سوق البحث التقليدي.
جاء هذا التحذير رغم الضغوط المتزايدة على آبل لتعويض تأخرها في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد نجاح منافسين مثل جوجل وأوبن إيه آي في هذا المجال.
المحلل “إريك وودرينج” من مورجان ستانلي أكد في مذكرة للمستثمرين أن آبل يجب أن تركز على نقاط قوتها الحالية، مثل دمج الذكاء الاصطناعي في أجهزتها مع الحفاظ على الخصوصية، بدلاً من الدخول في معارك غير ضرورية في سوق البحث.
وأشار إلى أن أداء آبل المالي القوي في الربع الثالث من 2025، مع توقعات بإيرادات تصل إلى 90.7 مليار دولار، يثبت أن استراتيجيتها الحالية تعمل بشكل جيد دون الحاجة إلى عمليات استحواذ كبرى.
من ناحية أخرى، كشفت تقارير أن آبل ناقشت داخليًا استحواذًا محتملاً على “بيربلكسيتي” بقيمة قد تصل إلى 30 مليار دولار، في محاولة لتعزيز قدراتها في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع المخاطر القانونية التي تهدد اتفاقيتها المربحة مع جوجل بقيمة 20 مليار دولار سنويًا.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن شراكات محدودة مع شركات مثل أوبن إيه آي أو بيربلكسيتي قد تكون كافية لسد الفجوة.
هذا الجدل يأتي في وقت تواجه فيه آبل تحديًا وجوديًا في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يتخوف المستثمرون من تراجع أسهمها بنسبة 20% منذ بداية 2025، بينما تتقدم منافساتها بخطى ثابتة.
ومع ذلك، يؤكد مورجان ستانلي أن آبل يمكنها التعويض من خلال التركيز على ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة في أجهزتها، مثل “آبل إنتليجنس”، والتي تعتمد على المعالجة المحلية للحفاظ على الخصوصية .
في النهاية، يبقى السؤال الأكبر: هل ستلجأ آبل إلى صفقة استحواذ كبرى لتعزيز مكانتها في الذكاء الاصطناعي، أم ستثبت أن استراتيجيتها الحالية قادرة على المنافسة دون الحاجة إلى خطوات جذرية؟
الإجابة قد تحدد مصيرها في واحدة من أهم المعارك التكنولوجية في العقد الحالي.




