رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، في تصويت أثار جدلاً واسعاً، مقترحاً تقدم به السيناتور المستقل بيرني ساندرز لوقف بيع أسلحة بقيمة 675 مليون دولار لإسرائيل، تشمل قنابل وبنادق هجومية أوتوماتيكية، تستخدم في عمليات عسكرية أسفرت عن مقتل مدنيين فلسطينيين، بينهم جوعى كانوا يبحثون عن الطعام.
وجاء التصويت وسط تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث أظهرت نتائج التصويت دعماً غير مسبوق للمقترح، إذ أيّد 27 سيناتوراً ديمقراطياً وقف بيع البنادق الهجومية، و24 وقف بيع القنابل، مقارنة بـ18 صوتاً فقط في نوفمبر الماضي، في مؤشر على تزايد الاستياء من استخدام إسرائيل للأسلحة الأمريكية ضد المدنيين.
وقال ساندرز في تصريحات نقلتها “أسوشيتد برس” إن الشعب الأمريكي “سئم إنفاق المليارات على حكومة إسرائيلية تجوع الأطفال وتقتل المدنيين”، فيما أشارت تقارير دولية إلى أن غزة تواجه “مجاعة كارثية” مع استمرار القصف الإسرائيلي الذي يعرقل وصول المساعدات ويستهدف تجمعات المدنيين.
في المقابل، رفض جميع الجمهوريين المقترح، بقيادة السيناتور جيم ريش، الذي ألقى باللوم على حركة حماس، متهماً إياها باستخدام المدنيين كدروع بشرية وسرقة المساعدات، ودافع عن استمرار الدعم العسكري لإسرائيل باعتباره وسيلة لـ”تدمير حماس”.
ورغم إعلان إسرائيل عن هدن إنسانية وإنزال جوي للمساعدات، تؤكد الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني لم يتحسن، وأن العمليات العسكرية ما زالت تعرقل إيصال الإغاثة، فيما دعا بعض الديمقراطيين، مثل باتي موراي، إلى وقف مبيعات الأسلحة احتجاجاً على سياسات حكومة نتنياهو التي اعتبروها مسؤولة عن مقتل المدنيين وتجويع غزة.
هذا الانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي يعكس تحولاً محتملاً في الموقف الأمريكي من الدعم العسكري لإسرائيل، مع تصاعد الضغوط الداخلية والدولية لإعادة النظر في السياسة الحالية.


اترك تعليقاً