بينها سوريا والعراق والجزائر.. ترامب يفرض رسوماً جمركية قياسية على عشرات الدول

في خطوة وصفت بأنها الأكبر منذ سنوات في السياسة التجارية الأمريكية، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمراً تنفيذياً يقضي بفرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات من عشرات الشركاء التجاريين، في إطار ما اعتبره البيت الأبيض “إعادة هيكلة للتجارة العالمية بما يعود بالنفع على العمال الأمريكيين”.
وبحسب القرار، الذي يدخل حيّز التنفيذ في 7 أغسطس المقبل، ستتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و41% على 69 دولة، مع نسب استثنائية لبعض الشركاء فقد فُرضت رسوم بنسبة 50% على الواردات من البرازيل، و35% على كندا، و39% على سويسرا، و25% على الهند، و20% على تايوان، فيما جاءت سوريا على رأس القائمة بنسبة 41%، تلتها العراق بـ35%، والجزائر وليبيا بـ30%، وتونس بـ25%، والأردن بـ15%.
وأوضح البيت الأبيض أن الرسوم تستهدف الدول التي لم تتوصل إلى اتفاقيات تجارية ثنائية مع الولايات المتحدة، بينما ستظل الاتفاقيات المبرمة سارية بالنسبة للدول التي أبرمت صفقات مع واشنطن، مع فرض رسوم بين 10% و15% على معظمها، كما شملت القائمة رسوماً بنسبة 10% على البضائع البريطانية، و15% على الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية، و30% على جنوب أفريقيا، و35% على صربيا، و40% على لاوس.
وأكد ترامب أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطته لإعادة ترتيب الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الرسوم “تسير بشكل جيد للغاية” وأنها ستدر على الولايات المتحدة “مئات المليارات من الدولارات بسرعة كبيرة”، لكنه أضاف أن الباب سيظل مفتوحاً أمام العروض المقنعة لإبرام صفقات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وفيما عبّرت العديد من الدول الآسيوية عن ارتياحها لتخفيض الرسوم المقررة على صادراتها، مثل كمبوديا وتايلاند اللتين انخفضت النسبة عليهما من 36% إلى 19%، أبدت شركات مُصدّرة إلى الولايات المتحدة قلقاً واسعاً من تداعيات القرار على تجارتها، أما تايوان فأعربت عن أملها في التوصل إلى اتفاق لخفض الرسوم البالغة 20% على صادراتها.
وأشارت الإدارة الأمريكية إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مساعيها لسد العجز التجاري وتعزيز التصنيع المحلي، مؤكدة أن مزيداً من الاتفاقات التجارية قيد الإعداد، على أن تُعلن لاحقاً تفاصيل إضافية تتعلق بـ”قواعد المنشأ” التي ستحدد المنتجات الخاضعة للرسوم الأعلى.




