انتقل إلى المحتوى

4 مدن مرشحة.. أي واحدة سيختار بوتين وزيلينسكي للقاء المنتظر؟

رغم امتناع الكرملين عن الخوض في تفاصيل أي لقاء محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب حماسة لانعقاد القمة، مؤكداً أنه ينتظر نتائجها.

وتصاعدت التساؤلات حول مكان انعقاد الاجتماع في حال حصوله، مع طرح عدد من المقترحات من عواصم أوروبية ودولية. فقد اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تُعقد المفاوضات في بلد أوروبي محايد مثل سويسرا، مرجحاً مدينة جنيف.

وأكد وزير الخارجية السويسري إغنازيو كاسيس أن بلاده ستمنح حصانة لبوتين رغم مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، شرط أن يشارك في مؤتمر سلام، مشيراً إلى أن هذه القواعد حُددت مسبقاً من قبل الحكومة السويسرية.

كما عرض المستشار النمساوي كريستيان شتوكر استضافة القمة في فيينا، مذكّراً بـ”التقليد الطويل” للعاصمة في احتضان المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأوضح أن بلاده ستتشاور مع المحكمة الجنائية الدولية لضمان مشاركة بوتين في حال الاتفاق على عقد الاجتماع هناك.

لكن خيارَي جنيف وفيينا قد لا يحظيان بقبول موسكو، خصوصاً بعد تبنّي سويسرا العقوبات الأوروبية ضد روسيا وتدهور العلاقات الروسية ـ النمساوية في السنوات الأخيرة.

في المقابل، اقترح بوتين عقد اللقاء في موسكو، خلال اتصال هاتفي مع ترامب، إلا أن زيلينسكي رفض بشكل قاطع الحضور إلى العاصمة الروسية، وفق ما نقلت وكالة “فرانس برس”.

من جهة أخرى، تحدث مسؤول أميركي عن إمكانية أن تكون العاصمة المجرية بودابست موقعاً مناسباً لعقد القمة، مشيراً إلى أن البيت الأبيض يدرس فكرة اجتماع ثلاثي بين ترامب وبوتين وزيلينسكي هناك.

ويرتبط رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بعلاقات وثيقة مع ترامب منذ ولايته الأولى، غير أن الموقف المجري من الحرب ومعارضته العقوبات على موسكو قد يجعل هذا الخيار غير مقبول بالنسبة لأوكرانيا.

وتعيد هذه الطروحات إلى الأذهان مذكرة بودابست لعام 1994، التي ضمنت دعم استقلال أوكرانيا وسيادتها مقابل تخليها عن ترسانتها النووية، إلا أن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 شكّل ضربة قاسية لمصداقية الاتفاقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *