إيران تعلق على قرار الترويكا الأوروبية إعادة فرض عقوبات عليها

أثارت خطوة الترويكا الأوروبية بإعادة فرض العقوبات على إيران ردود فعل طهران الرافضة، حيث أكدت أنها لا تملك الحق في اللجوء لآلية تسوية النزاعات أو تفعيل العودة التلقائية للعقوبات.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن أسفه لما وصفه بـ”السرد الانتقائي والناقص” في رسالة الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى تجاهل الحقائق الجوهرية والسوابق الإجرائية للاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231.
وأوضح عراقجي في رسائل وجهها إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي ودول الترويكا لم تلتزم بمسؤولياتها تجاه الاتفاق.
وأكد عراقجي أن الدول الأوروبية الثلاث لا تملك أي أساس قانوني للجوء إلى آلية تسوية النزاعات أو تفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات، مشدداً على أن هذه المواقف مدعومة من روسيا والصين.
كما وصف رسائل الترويكا الأوروبية بأنها “مشوّهة للحقائق” و”محاولة تمهيد الطريق أمام مسارين غير مشروعين”، محذراً من تأثيرها على مصداقية ووحدة مجلس الأمن وقراراته.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن إيران بدأت بخفض التزاماتها بشكل تدريجي رداً على الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة وعودة العقوبات، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت ضمن الحقوق المنصوص عليها في الاتفاق النووي وتهدف لحماية الاتفاق وليس الإضرار به.
من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف خطوة الترويكا بأنها بلا أساس قانوني، مؤكداً التزام إيران الكامل بالاتفاق النووي رغم تقصير الدول الأوروبية والولايات المتحدة في تنفيذ التزاماتها، مشيراً إلى أن الإجراءات التعويضية الإيرانية كانت قانونية.
بدوره، اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي أن تفعيل آلية الزناد من قبل أوروبا يهدف إلى الخروج من العزلة السياسية والاستعراض على الساحة الدولية، لافتاً إلى معارضة روسيا والصين لهذه الخطوة.
في الوقت نفسه، شكك المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مصداقية واستقلالية الدول الأوروبية الثلاث كأطراف تفاوضية، واعتبر أن إعادة فرض العقوبات تمثل “ترجمة واضحة لمفهوم القوة تفرض الحق ضمن النظام الدولي القائم على القواعد”.




