هجوم سيبراني صيني يستهدف 80 دولة بينها أميركا ويهدد الأمن العالمي

في تصعيد جديد للحرب السيبرانية بين القوى العظمى، كشفت التحقيقات الأميركية والدولية عن هجوم إلكتروني ضخم شنّته مجموعة “سالت تايفون” المدعومة من الصين، استهدف أكثر من 80 دولة مع تركيز خاص على الولايات المتحدة وحلفائها.
ووفقًا لتقارير أمنية وصحيفة نيويورك تايمز، فإن العملية التي استمرت لسنوات لم تقتصر على اختراقات محدودة، بل شملت شركات الاتصالات والبنية التحتية الحيوية، مما مكّن المهاجمين من سرقة بيانات شخصية ومعلومات حساسة من مئات الملايين، وربما من كل مواطن أميركي تقريبًا.
وأوضحت سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن نطاق العملية كان “واسعًا وعشوائيًا” لدرجة يصعب تخيل أن أحدًا لم يتأثر بها، مشيرة إلى أن الهدف الصيني يتمثل في بناء قاعدة بيانات استخباراتية عالمية تتيح تعقب السياسيين والجواسيس والنشطاء.
الهجوم، الذي شمل دولًا مثل كندا وألمانيا واليابان، اعتُبر الأخطر من نوعه، إذ تجاوز سرقة الملكية الفكرية ليصل إلى تهديد مباشر للأمن القومي عبر إمكانية تعطيل البنى التحتية في حال اندلاع صراع.
وفي رد جماعي، أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وألمانيا واليابان ودول أخرى بيانًا مشتركًا حذروا فيه من خطورة الاختراق، واعتبروه محاولة صينية لتوسيع نفوذها عبر الفضاء السيبراني.
ويرى محللون أن هذا التطور يعكس انتقال المنافسة بين واشنطن وبكين من ميادين الاقتصاد والعسكر إلى ميدان الفضاء الرقمي، محذرين من أن المرحلة المقبلة قد تشهد هجمات أكثر تدميرًا إذا لم يتم وضع حد لهذه الأنشطة.




