مجلس الأمن يصوت لإعادة العقوبات على إيران بعد تفعيل آلية “سناب باك”

يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة على مشروع قرار لإعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، وذلك بعد أن فعّلت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا قبل أسابيع آلية “سناب باك” المنصوص عليها في اتفاق 2015، في خطوة جاءت قبل أيام من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت الدول الأوروبية الثلاث قد أبلغت مجلس الأمن رسمياً في أواخر أغسطس عن تفعيل الآلية التي تتيح إعادة فرض العقوبات على خلفية ما اعتبرته عدم التزام طهران ببنود الاتفاق النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 وأعادت فرض عقوباتها على إيران، وتنتهي مهلة الـ30 يوماً الممنوحة للمجلس لإعادة فرض العقوبات أواخر الأسبوع المقبل.
وبموجب قرار المجلس رقم 2231، يتطلب الإبقاء على رفع العقوبات موافقة تسعة من أعضاء المجلس الـ15، وهو عدد تقول مصادر دبلوماسية إنه غير متوافر، ما يرجح إعادة فرض العقوبات تلقائياً.
وتتهم الدول الغربية إيران بالتخلي عن التزاماتها النووية، خصوصاً في ما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وتشتبه في سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها النووي لأغراض سلمية.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الخميس إنه يتوقع إعادة فرض العقوبات نهاية الشهر، معتبراً أن الردود الإيرانية الأخيرة على مقترحات الدول الأوروبية “غير جدية”.
ورغم اتفاق جديد بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر حول إطار للتعاون، ترى العواصم الأوروبية أن الاتفاق غير كافٍ، إذ لم يؤدّ إلى استئناف فوري لعمليات التفتيش التي علّقتها طهران في يونيو عقب ضربات إسرائيلية وأميركية على منشآت نووية إيرانية.
ويرى محللون أن روسيا والصين، اللتين تعارضان إعادة فرض العقوبات، ستواجهان صعوبة في حشد تسعة أصوات مؤيدة من أصل 15 داخل المجلس، ما يعني أن الأوروبيين والأميركيين لن يحتاجوا لاستخدام حق النقض لتمرير القرار.




