من التوبيخ إلى الدعم.. ما الذي غير موقف ترامب من أوكرانيا؟

بعد أشهر من توبيخ حاد للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحولًا لافتًا في موقفه من الحرب الأوكرانية، معلنًا دعم كييف في استعادة كامل أراضيها من روسيا، رغم أن سياساته العملية ما زالت حذرة ومقيّدة.
وكان ترامب قد قال في فبراير الماضي إن أوكرانيا “لا تملك الأوراق” في حربها مع موسكو، لكنه أشاد مؤخرًا بأداء الجيش الأوكراني في منشور على “تروث سوشيال”، مؤكداً أن “أوكرانيا، بدعم الاتحاد الأوروبي، قادرة على القتال واستعادة كامل أراضيها الأصلية”.
ويرى مسؤولون أميركيون أن هذا التحول يهدف إلى الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم تنازلات، في ظل تعثر موسكو عسكريًا وتباطؤ اقتصادها، ورغم تغير الخطاب، لم تتغير السياسات الميدانية بشكل جوهري، إذ ما زالت واشنطن تقيّد استخدام الأسلحة الأميركية داخل الأراضي الروسية.
من جهته، وصف زيلينسكي لقاءه الأخير مع ترامب بأنه “جيّد وبنّاء”، في مناخ مختلف عن اجتماعات سابقة اتسمت بالتوتر، أما في نيويورك فقد ذهب ترامب أبعد في انتقاداته لروسيا، واصفًا جيشها بـ”البطيء” واقتصادها بـ”السيئ للغاية”، وأشاد بـ”شجاعة الأوكرانيين”.
وفي كييف، تباينت ردود الفعل بين الترحيب الحذر والتشكيك، بينما اعتبر الكرملين أن خطاب ترامب يعكس تأثير زيلينسكي، مؤكداً سعي موسكو لإيصال وجهة نظرها لواشنطن.




