مصر تكشف سبب فيضانات السودان وتتهم إثيوبيا

المصدر:

أكدت السلطات المصرية أن الفيضانات التي يشهدها السودان حاليًا تعود إلى الإجراءات الأحادية التي اتخذتها إثيوبيا في إدارة مياه النيل، والتي تم التحذير منها مرارًا، جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس، حيث أوضح وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، تداعيات فيضان النيل نتيجة زيادة تدفق المياه، وتأثيرها السلبي على السودان.

وأشار سويلم إلى استعدادات مصر لمواجهة الفيضانات، مشددًا على إرسال خطابات للمحافظين لتحذير المتعدين على أراضي طرح النهر من ضرورة إخلائها، مؤكدًا أن هذه الأراضي جزء من حرم النهر وقد تُغمر بالمياه ضمن إجراءات المواجهة الحالية.

من جانبه، قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن مصر استعدت جيدًا لاستقبال الزيادة المتدفقة من المياه، لافتًا إلى أن السد العالي يستقبل مياه الفيضانات القادمة من السودان والمياه المتدفقة من سد النهضة.

وأوضح أن الاستعدادات السنوية في مصر تبلغ ذروتها مع بداية السنة المائية في أول أغسطس من كل عام، حيث يبدأ السد العالي استقبال الإيراد السنوي للفيضان، وقد وصل حجم المياه المستقبلة من فيضانات السودان خلال سبتمبر إلى أكثر من 700 مليون متر مكعب.

وأضاف شراقي أن وزارة الزراعة السودانية أعلنت انخفاض إيراد النيل الأزرق من 750 مليون متر مكعب إلى 382 مليون متر مكعب يوميًا، نتيجة قيام إثيوبيا بإغلاق بعض بوابات المفيض والاكتفاء ببوابتين أو ثلاث لتصريف المياه. وأوضح أن فيضانات السودان الحالية حدثت في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر، وهي المرة الأولى التي تقع خارج موسم الفيضانات المعتاد في أغسطس.

وأشار شراقي إلى أن إثيوبيا قررت تخفيض تصريف مياه سد النهضة قبل انفجار سد الروصيرص السوداني، الذي يستقبل 600 إلى 750 مليون متر مكعب يوميًا منذ عشرة أيام، مؤكدًا أن البوابات المفتوحة ستستمر طوال أكتوبر حال استمرار توقف التوربينات، كونها المنفذ الوحيد لتصريف مياه الأمطار ووقف الفيضانات.

وفي السودان، حذرت وزارة الري والموارد المائية المواطنين المقيمين على ضفاف النيل من الخطر المحدق بممتلكاتهم وأرواحهم، بعد تجاوز مناسيب عدة محطات وولايات مستويات الفيضان.

وأعلنت الوزارة استمرار ارتفاع مناسيب النيل خلال الأسبوع الحالي، مشيرة إلى انخفاض إيراد النيل الأزرق إلى 699 مليون متر مكعب يوميًا، مع تخفيض تصريف سد الروصيرص إلى 613 مليون متر مكعب.

كما بلغ تصريف سد سنار 688 مليون متر مكعب، وتصريف جبل الأولياء تجاوز 130 مليون متر مكعب، وتصريف سد خشم القربة تجاوز 120 مليون متر مكعب، بينما تجاوز تصريف سد مروي 730 مليون متر مكعب يوميًا.

وأوضحت غرفة طوارئ محلية في جبل أولياء أن مناطق ضفاف النيل الأبيض تواجه خطرًا حقيقيًا بسبب ارتفاع منسوب المياه، حيث اجتاحت المياه الحواجز على ضفاف النيل في مناطق “العسال، طيبة الحسناب، الشقيلاب، الكلاكلات”، ما أدى إلى غمر بعض الأحياء السكنية ومنازل المواطنين، وجعلها معرضة لخطر السقوط.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *