الأمم المتحدة: خطر المجاعة يهدد ملايين البشر

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن ملايين الأشخاص حول العالم مهددون بفقدان المساعدات الغذائية المنقذة للحياة، نتيجة أزمة تمويل حادة وغير مسبوقة تضرب ستًّا من أبرز عملياته الإنسانية في عدة دول.
وأوضح البرنامج في تقريره الأخير أن انخفاض الدعم الدولي، ولا سيما بعد تقليص المساعدات الأمريكية، سيؤدي إلى تراجع تمويله بنسبة 40% في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، لينخفض من 10 مليارات دولار إلى 6.4 مليارات فقط.
وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج، سيندي ماكين، إن الفجوة بين احتياجات البرنامج وقدرته على التنفيذ “لم تكن أوسع مما هي عليه اليوم”، محذّرة من أن العالم قد يخسر عقوداً من التقدم في مكافحة الجوع إذا استمر هذا التراجع في التمويل.
وأكد التقرير أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى خسارة ملايين الأرواح، مشيراً إلى أن نحو 13.7 مليون شخص إضافي قد ينزلقون من مرحلة الأزمة إلى مرحلة الطوارئ في مستويات انعدام الأمن الغذائي.
وشملت قائمة الدول الأكثر تضررًا:
السودان: نصف السكان (25 مليون شخص) يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فيما تصل المساعدات إلى 4 ملايين فقط شهريًا.
جنوب السودان: جميع المستفيدين يتلقون حصصاً مخفضة، وبعض المواد الأساسية قد تنفد بنهاية أكتوبر.
الصومال: 4.4 ملايين شخص يعانون الجوع، وعدد المستفيدين سيُخفض من 1.1 مليون إلى 350 ألفاً بسبب فجوة تمويلية تتجاوز 98 مليون دولار.
الكونغو الديمقراطية: المساعدات تقلصت إلى 600 ألف شخص بدلاً من 2.3 مليون، مع تحذيرات من توقف كامل بحلول فبراير 2026.
هايتي: توقفت برامج الوجبات الساخنة، والعائلات لا تتلقى سوى نصف الحصة الشهرية.
أفغانستان: المساعدات لا تصل إلا إلى أقل من 10% من المحتاجين رغم تفاقم سوء التغذية.
وأشار التقرير إلى أن النجاحات التي تحققت في منطقة الساحل، حيث ساعدت البرامج المدمجة بين الإغاثة وبناء القدرة على الصمود في تقليل الاعتماد على المساعدات، مهددة بالانهيار إذا لم يُعاد ضخ التمويل بشكل عاجل.




